مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 454

عليه شيئا لم يعلمه تأويله وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله والذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيهم بعلم فأجابهم الله بقوله : « يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا » والقرآن خاص وعام ومحكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ فالراسخون في العلم يعلمونه.

« وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » مبتدأ وجملة الشرط والجزاء خبره ، وقيل : قوله : فأجابهم خبر ، وفيه بعد لخلو الشرط عن الجزاء إلا بتقدير ، والمراد بالذين لا يعلمون الشيعة ، أي الشيعة والمؤمنون.

« إذا قال العالم » أي الإمام عليه‌السلام « فيه » (1) أي في القرآن وفي تأويل المتشابه ، وفي بعض النسخ « فيهم » أي الإمام الذي بين أظهركم ، فالظرف حال عن العالم « بعلم » أي بالعلم الذي أعطاه الله وخصه به « يَقُولُونَ » أي الشيعة في جواب الإمام بعد ما سمعوا التأويل منه « آمَنَّا بِهِ » فالضمير في قوله : فأجابهم راجع إلى الراسخين ، أي أجابهم من قبل الشيعة ، ويحتمل إرجاعه إلى الشيعة على طريقة الحذف والإيصال أي أجاب لهم ، وقيل : معنى فأجابهم : قبل قولهم ومدحهم ، فالضمير راجع إلى الشيعة.

وفي بعض النسخ « والذين يعلمون » بدون حرف النفي ، أي الذين يعلمون من الشيعة بتعليم الإمام والأول أصوب ، وقيل على الأول : الذين عطف على « أوصيائه من بعده » بتقدير والذين لا يعلمون تأويله يعلمونه كله « فيهم » حال للعالم ، والمراد أن الشيعة الإمامية يعلمون تأويل ما تشابه كله بشرطين : « الأول » أن يكون الإمام العالم حاضرا فيهم لا غائبا عنهم ، فإن الغائب لا يفيد قوله العلم إلا إذا تواتر ، وقلما يكون « والثاني » أن يعلمهم الإمام العالم بأن لا يكون كلامه في تأويل ما تشابه عن تقية ، وقوله : فأجابهم الله لإفادة أن جملة يقولون استئناف بياني لجواب سؤال مقدر ، ولا يخفى ما فيه.

__________________

(1) هذا التفسير على ما في بعض النسخ وفي المتن « فيهم ».

الصفحة 435 من 454