مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 434 من 454

2 علي بن محمد ، عن عبد الله بن علي ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن بريد بن معاوية ، عن أحدهما عليهما‌السلام في قول الله عز وجل : « وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » (1) فرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أفضل الراسخين في العلم قد علمه الله عز وجل جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل وما كان الله لينزل

مِنْهُ » أي يحتجون به على باطلهم « ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ » أي لطلب الضلال والإضلال وإفساد الدين على الناس ، وروي عن الصادق عليه‌السلام أن الفتنة هي الكفر « وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ » أي ولطلب تأويله على خلاف الحق.

« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » قال الطبرسي رحمه‌الله : أي الثابتون في العلم ، الضابطون له المتقنون فيه ، واختلف في نظمه وحكمه على قولين : « أحدهما » أن الراسخون معطوف على الله بالواو على معنى أن تأويل المتشابه لا يعلمه إلا الله وإلا الراسخون في العلم ، فإنهم يعلمونه « ويقولون » على هذا في موضع النصب على الحال ، وتقديره قائلين « آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا » وهذا قول ابن عباس ومجاهد والربيع ومحمد بن جعفر بن الزبير ، واختيار أبي مسلم ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه‌السلام ، والقول الآخر : أن الواو في قوله « وَالرَّاسِخُونَ » واو الاستئناف فعلى هذا القول يكون تأويل المتشابه لا يعلمه إلا الله تعالى ، والوقف عند قوله : « إِلاَّ اللهُ » ويبتدأ ب « وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ » فيكون مبتدأ وخبرا ، وهؤلاء يقولون أن الراسخين لا يعلمون تأويله ، ولكنهم يؤمنون به « كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا » معناه المحكم والمتشابه جميعا من عند ربنا ، « وَما يَذَّكَّرُ » أي وما يتفكر في آيات الله ولا يرد المتشابه إلى المحكم « إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ » أي ذوو العقول.

الحديث الثاني : ضعيف.

« من التنزيل » أي المدلول المطابقي أو التضمني ، والتأويل أي المعنى الالتزامي ، ما يوافق ظاهر اللفظ ، والتأويل ما يصرف إليه اللفظ لقرينة أو دليل عقلي أو نقلي ،

__________________

(1) سورة آل عمران : 6.

الصفحة 434 من 454