مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 433 من 454

لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » قال نحن الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وعدونا الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ وشيعتنا أُولُوا الْأَلْبابِ.

باب

أن الراسخين في العلم هم الأئمة عليهم‌السلام

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن أيوب بن الحر وعمران بن علي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال نحن الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ونحن نعلم تأويله.

الأمة « وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » جميع ذلك « إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » أي أصحاب العقول السليمة ، فإنهم يعلمون فضل أهل العلم على غيرهم ، ومصداقهم الشيعة ، لأنهم اختاروا إمامة الأعلم وفضلوه على غيره ، وبالجملة هذه الآية تدل على إمامة أئمتنا عليهم‌السلام ، إذ تدل على أن مناط الفضل ومعياره العلم ، ولا ريب في أن أئمتنا عليهم‌السلام في كل عصر كانوا أعلم من المدعين للخلافة من غيرهم.

باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة عليهم‌السلام

الحديث الأول : (1)

نحن « الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » إشارة إلى قوله سبحانه : « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ » أي أصله « وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ » واختلف في تفسير المحكم والمتشابه ، فقيل : المحكم ما علم المراد بظاهره من غير قرينة ، والمتشابه ما لا يعلم المراد بظاهره حتى يقرن به ما يدل على المراد منه لالتباسه ، وقيل : المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا ، والمتشابه ما يحتمل وجهين فصاعدا ، وقيل : المحكم ما يعلم تعيين تأويله ، والمتشابه ما لم يعلم تعيين تأويله كقيام الساعة.

قال تعالى : « فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ » أي ميل عن الحق « فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ

__________________

(1) كذا في النسخ.

الصفحة 433 من 454