مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 454

فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » (1) فقد فرضت عليهم المسألة ولم يفرض عليكم الجواب قال قال الله تبارك وتعالى : « فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ » (2)

باب

أن من وصفه الله تعالى في كتابه بالعلم هم الأئمة عليهم‌السلام

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري ، عن سعد ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » (3) قال أبو جعفر عليه‌السلام إنما نحن « الَّذِينَ يَعْلَمُونَ » و « الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » عدونا وشيعتنا « أُولُوا الْأَلْبابِ ».

2 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله عز وجل « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ

قومهم إذا رجع النافرون إليهم ، فتدل على أن الجهاد واجب كفائي.

« قال » أي كتب « قال الله تبارك وتعالى » لعله عليه‌السلام فسر الآية بعدم وجوب التبليغ عند اليأس من التأثير كما هو الظاهر من سياقها ، والحاصل أن عدم الجواب للتقية والمصلحة ، وقيل : لعل المراد أنه لو كنا نجيبكم عن كل ما سألتم فربما يكون في بعض ذلك ما لا تستجيبونا فيه ، فتكونون من أهل هذه الآية ، فالأولى بحالكم ألا نجيبكم إلا فيما نعلم أنكم تستجيبونا فيه.

باب أن من وصفه الله تعالى في كتابه بالعلم هم الأئمة صلوات الله عليهم

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : صحيح.

« هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ » الاستفهام للإنكار والمراد يعلمون كل ما تحتاج إليه

__________________

(1) سورة التوبة : 123.

(2) سورة القصص : 50.

(3) سورة الزمر : 9.

الصفحة 432 من 454