مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 454

إن شئنا فعلنا وإن شئنا لم نفعل أما تسمع قول الله تبارك وتعالى : « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » (1).

4 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ » فرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذكر وأهل بيته عليهم‌السلام المسئولون وهم أهل الذكر.

كما أن الله تعالى خير سليمان بين المن وهو العطاء والإمساك في الأمور الدنيوية ، كذلك فوض إلينا في بذل العلم ، ويحتمل أن يكون في سليمان عليه‌السلام أيضا بهذا المعنى أو الأعم.

قال البيضاوي : « هذا عَطاؤُنا » أي هذا الذي أعطيناك من الملك والبسط والتسلط على ما لم يسلط به غيرك عطاؤنا « فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ » فأعط من شئت وامنع من شئت « بِغَيْرِ حِسابٍ » حال من المستكن في الأمر ، أي غير محاسب علي منه ، وإمساكه لتفويض التصرف فيه إليك ، أو من العطاء أو صلة وما بينهما اعتراض ، والمعنى أنه عطاء جم لا يكاد يمكن حصره.

الحديث الرابع : صحيح ، ولعل فيه إسقاطا أو تبديلا لإحدى الآيتين بالأخرى من الرواة أو النساخ.

وربما يأول بتقدير مضاف أي فرسول الله ذو الذكر أو المذكر ، لأن اللام في قوله : « لَكَ وَلِقَوْمِكَ » للتعليل لا للانتفاع ، لأنه لا يختص به وبقومه ، بل هو شامل للعالمين « وأهل بيته » عطف على رسول الله « والمسؤولون » نعت لأهل بيته ، أو مبتدأ وخبر ، والفرض أن العمدة والمقصود الأصلي في هذا الخطاب كون أهل بيته المسؤولون وقوله : « وهم أهل الذكر » إشارة إلى تفسير الآية الأخرى يعني أنهم جامعون لكونهم ذكرا ولكونهم أهل الذكر.

__________________

(1) سورة ص : 38.

الصفحة 429 من 454