مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 454

لمن تولى عليا وائتم به وبرئ من عدوه وسلم لفضله وللأوصياء من بعده حقا علي أن أدخلهم في شفاعتي وحق على ربي تبارك وتعالى أن يستجيب لي فيهم فإنهم أتباعي ومن تبعني فإنه مني.

باب

أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة عليهم‌السلام

1 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » (1)

حقا علي وثبت ولزم ، ويحتمل أن يكون حقا تأكيدا للجملة السابقة نحو : لا إله إلا الله حقا احترازا عمن انتحل التولي ولم يتصف به ، فيكون « على » ابتداء الكلام أي واجب ولازم على إدخالهم في شفاعتي ، وحق على ربي أي واجب عليه أن يستجيب دعائي فيهم ، ويمكن أن يقرأ حق بصيغة الماضي المجهول « فإنهم اتباعي » في جميع الأمور « ومن تبعني » كذلك « فإنه مني » وكعضوي بل كنفسي كما قال تعالى : « فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي » (2) وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : علي مني وأنا من علي.

باب أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة عليهم‌السلام

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » قال الطبرسي (ره) : فيه أقوال : « أحدهما » أن المعنى بذلك أهل العلم بإخبار من مضي من الأمم ، سواء كانوا مؤمنين أو كفارا وسمي العلم ذكرا لأن الذكر منعقد بالعلم « وثانيها » أن المراد بأهل الذكر أهل الكتاب عن ابن عباس ومجاهد ، أي فاسألوا أهل التوراة والإنجيل إن كنتم لا تعلمون ، يخاطب مشركي مكة ، وذلك أنهم كانوا يصدقون اليهود والنصارى فيما كانوا يخبرون به من كتبهم ،

__________________

(1) سورة النحل : 45.

(2) سورة إبراهيم : 36.

الصفحة 426 من 454