مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 454

ويسكن الجنان التي غرسها الرحمن فليتول عليا وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعده فإنهم عترتي خلقوا من طينتي اللهم ارزقهم فهمي وعلمي وويل للمخالفين لهم من أمتي اللهم لا تنلهم شفاعتي.

4 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي قال سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله تبارك وتعالى يقول استكمال حجتي على الأشقياء من أمتك من ترك ولاية علي ووالى أعداءه وأنكر فضله وفضل الأوصياء من بعده فإن فضلك فضلهم وطاعتك طاعتهم وحقك حقهم ومعصيتك معصيتهم وهم الأئمة الهداة من بعدك جرى فيهم روحك وروحك ما جرى فيك من ربك وهم عترتك من طينتك ولحمك ودمك

« غرسها الرحمن » أي بقدرته ورحمانيته بلا توسط غارس ، وفيه إيماء إلى أن دخول الناس الجنة بمحض الرحمة لا باستحقاقهم ، ويقال : تولاه إذا اتخذه وليا أي إماما ، والموالاة ضد المعاداة ، والولي المحب والناصر ، وضمير « فإنهم » لعلي والأئمة ، والدعاء بعدم إنالة الشفاعة مع أنها من فعله إما لأن المراد به الأمر بالشفاعة ، أو عدم إدخالهم في الشفاعة الإجمالية منه صلى‌الله‌عليه‌وآله للأمة ، أو المقصود به الأخبار عن عدم الإنالة لا الدعاء.

الحديث الرابع : مجهول.

والاستكمال : الإتمام ، وهو مبتدأ « وعلى الأشقياء » خبره « من ترك » بفتح الميم بدل الأشقياء ، والولاية بالكسر : المحبة والطاعة ، وبالفتح : الإمارة والسلطنة ، « فإن فضلك فضلهم » أي كل ما ثبت لك من العلم والعصمة وسائر الفضائل فهو فضلهم ، وثابت لهم « وطاعتك طاعتهم » أي لو لم يطيعوهم لم يطيعوك ، أو أن فرض الطاعة كما ثبت لك ثبت لهم « وحقك » على الناس « حقهم » أي تجب رعاية حقهم لرعاية حقك ، فإن مودتهم أجر الرسالة ، أو لهم على الناس حق كمالك عليهم ، وفي الفقرات نوع قلب للمبالغة « جرى فيهم روحك » بالضم أي روح القدس ، أو من سنخ روحك و

الصفحة 422 من 454