مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 454

نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة هو الأول قبل كل شيء وهو الآخر على ما لم يزل ولا تختلف عليه الصفات والأسماء كما تختلف على غيره مثل الإنسان الذي يكون ترابا مرة ومرة لحما ودما ومرة رفاتا ورميما وكالبسر الذي يكون مرة بلحا ومرة بسرا ومرة رطبا ومرة تمرا فتتبدل عليه الأسماء والصفات والله جل وعز بخلاف ذلك.

6 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن محمد بن حكيم ، عن ميمون البان قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام وقد سئل عن الأول والآخر فقال الأول لا عن أول قبله ولا عن بدء سبقه والآخر لا عن نهاية كما يعقل من صفة المخلوقين ولكن قديم أول آخر لم يزل ولا يزول بلا بدء ولا نهاية لا يقع عليه الحدوث ولا يحول من حال إلى حال « خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ».

7 محمد بن أبي عبد الله رفعه إلى أبي هاشم الجعفري قال كنت عند أبي جعفر

دوام الجنة والنار وأهلهما وغيرها لا ينافي آخريته تعالى واختصاصها به فإن هذه الأشياء دائما في التغير والتبدل وبمعرض الفناء والزوال ، وهو سبحانه باق من حيث الذات والصفات ، أزلا وأبدا بحيث لا يعتريه تغير أصلا ، فكل شيء هالك وفإن إلا وجهه تعالى ، وقيل : آخريته سبحانه باعتبار أنه تعالى يفنى جميع الأشياء قبل القيامة ثم يعيدها كما يدل عليه ظواهر بعض الآيات وصريح بعض الأخبار ، وقد بسطنا القول في ذلك في الفرائد الطريفة في شرح الدعاء الأول.

الحديث السادس : مجهول ومضمونه قريب من الخبر السابق.

« لا عن أول قبله » أي سابق عليه بالزمان أو علة « ولا عن بدء » بالهمز أي ابتداء أو بدئ على فعيل أي علة « لا عن نهاية » أي من حيث الذات والصفات كما مر « لا يقع عليه الحدوث » ناظر إلى الأولية « ولا يحول » ناظر إلى الآخرية.

الحديث السابع : مرفوع.

الصفحة 41 من 454