مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 454

باب

أن الأئمة عليهم‌السلام ولاة الأمر وهم الناس المحسودون

الذين ذكرهم الله عزوجل

1 الحسين بن محمد بن عامر الأشعري ، عن معلى بن محمد قال حدثني الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن ابن أذينة ، عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ

باب أن الأئمة عليهم‌السلام ولاة الأمر وهم الناس المحسودون الذين

ذكرهم الله عز وجل

الحديث الأول : ضعيف.

« وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » قد تقدم القول فيه في باب فرض طاعة الأئمة عليهم‌السلام ، وقال ابن شهرآشوب رحمه‌الله في المناقب : الأمة على قولين في معنى « أولي الأمر » في هذه الآية :

أحدهما : أنها في أئمتنا عليهم‌السلام « والثاني » أنها في أمراء السرايا ، وإذا بطل أحد الأمرين ثبت الآخر ، وإلا خرج الحق عن الأمة ، والذي يدل على أنها في أئمتنا صلوات الله عليهم أن ظاهرها يقتضي عموم طاعة أولي الأمر من حيث عطف الله تعالى الأمر بطاعتهم على الأمر بطاعته وطاعة رسوله ، ومن حيث أطلق الأمر بطاعتهم ولم يخص شيئا من شيء لأنه سبحانه لو أراد خاصا لبينه ، وفي فقد البيان منه تعالى دليل على إرادة الكل ، وإذا ثبت ذلك ثبتت إمامتهم ، لأنه لا أحد تجب طاعته على ذلك الوجه بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إلا الإمام ، وإذا اقتضت وجوب طاعة أولي الأمر على العموم لم يكن بد من عصمتهم ، وإلا أدى إلى أن يكون قد أمر بالقبيح ، لأن من ليس بمعصوم لا يؤمن منه وقوع القبيح ، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا ، وإذا ثبت

الصفحة 407 من 454