مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 454

علمه واستخبأه حكمته واسترعاه لدينه وانتدبه لعظيم أمره وأحيا به مناهج سبيله وفرائضه وحدوده فقام بالعدل عند تحير أهل الجهل وتحيير أهل الجدل بالنور الساطع والشفاء النافع بالحق الأبلج والبيان اللائح من كل مخرج على طريق المنهج الذي مضى عليه الصادقون من آبائه عليهم‌السلام فليس يجهل حق هذا العالم إلا شقي ولا يجحده إلا غوي ولا يصد عنه إلا جري على الله جل وعلا.

الانتداب الإجابة ، ويظهر من الخبر أن الانتداب أيضا يكون بمعنى الطلب كما في مصباح اللغة ، حيث قال : انتدبه للأمر فانتدب يستعمل لازما ومتعديا.

« واستخبأه » بالخاء المعجمة والباء الموحدة مهموزا أو غير مهموز تخفيفا أي استكتمه ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة أي طلب منه أن يحبوا الناس الحكمة « واسترعاه لدينه » أي طلب منه رعاية الناس وحفظهم لأمور دينه ، أو اللام زائدة « عند تحيير أهل الجهل (1) » أي عند ما يحير أهل الجهل الناس بشبههم ، وفي بعض النسخ تحير على التفعل وهو أنسب « وتحبير أهل الجدل » أي تزيينهم الكلام الباطل عند المناظرة ، في القاموس : تحبير الخط والشعر وغيرهما : تحسينه « بالنور الساطع » الباء للسببية أو بدل أو عطف بيان لقوله : « بالعدل » وكذا قوله : « بالحق » بالنسبة إلى قوله : بالنور ، أو متعلق بالنافع ، والباء للسببية « الأبلج » الأوضح « من كل مخرج » « من » تعليلية.

__________________

(1) وفي نسخة الأصل من الكافي « عند تحيّر أهل الجهل وتحقير أهل الجدل ».

الصفحة 406 من 454