مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 454

الله فقال استولى على ما عزوجل.

4 علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن العباس بن هلال قال سألت الرضا عليه‌السلام عن قول الله « اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » (1) فقال هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض وفي رواية البرقي هدى من في السماء وهدى من في الأرض.

5 أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن فضيل بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل « هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ » (2) وقلت أما الأول فقد عرفناه وأما الآخر فبين لنا تفسيره فقال إنه ليس شيء إلا يبيد أو يتغير أو يدخله التغير والزوال أو ينتقل من لون إلى لون ومن هيئة إلى هيئة ومن صفة إلى صفة ومن زيادة إلى نقصان ومن

ما دق وجل ، وروى الطبرسي في الاحتجاج أيضا هكذا ، فلا يحتاج إلى هذه التكلفات إذ أكثر المفسرين فسروا الاستواء بمعنى الاستيلاء ، وقد حققنا في مواضع من كتبنا أن العرش يطلق على جميع مخلوقاته سبحانه وهذا أحد إطلاقاته لظهور وجوده وعلمه وقدرته في جميعها ، وهذا من الكليني غريب ولعله من النساخ.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور وآخره مرسل.

قوله عليه‌السلام : هاد لأهل السماء ... أقول : النور ما يكون ظاهرا بنفسه وسببا لظهور غيره ، والله سبحانه هو الموجود بنفسه ، الموجد لغيره ، والعالم بذاته المفيض للعلوم على من سواه ، فهو هاد لأهل السماء وأهل الأرض ، وهدى لهم بما أوجد وأظهر لهم من آيات وجوده وعلمه وقدرته ، وبما أفاض عليهم من العلوم والمعارف.

الحديث الخامس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : يبيد ، أي يهلك ، والرفات : المتكسر من الأشياء اليابسة ، والرميم ما بلى من العظام ، والبلح محركة بين الخلال والبسر ، قال الجوهري : البلح قبل البسر لأن أول التمر طلع ، ثم خلال ثم بلح ثم بسر ثم رطب. أقول : الغرض أن

__________________

(1) سورة النور : 35.

(2) سورة الحديد : 3.

الصفحة 40 من 454