مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 454

والذروة من هاشم والعترة من الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله والرضا من الله عز وجل شرف الأشراف والفرع من عبد مناف نامي العلم كامل الحلم مضطلع بالإمامة

وفي أخبار العامة أيضا دلالة عليه ، فقد روى مسلم في صحيحه عشرة أحاديث تدل على ذلك ، منها ما روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان.

ومنها ما روي عن جابر بن سمرة قال : دخلت مع أبي على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فسمعته يقول : إن هذه الأمة لا تنقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ، ثم تكلم بكلام خفي علي ، قال : قلت لأبي : ما قال؟ قال : كلهم من قريش.

وعن ابن سمرة أيضا بإسناد آخر أنه قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش.

قال الآمدي : الشروط المختلفة فيها في الإمامة ستة منها القرشية وهو المشهور عندنا بل مجمع عليه.

« والذروة من هاشم » يحتمل الوجهين السابقين ، وذروة كل شيء بالضم والكسر : أعلاه ، قيل : المراد أن يكون من فاطمة المخزومية أم عبد الله وأبي طالب والزبير ، قال حسان في ذم ابن عباس.

وإن سنام المجد من آل هاشم  

بنو بنت مخزوم ووالدك العبد  

وقال الجوهري : عترة الرجل أخص أقاربه ، وعترة النبي بنو عبد المطلب ، وقيل : أهل بيته الأقربون ، وهم أولاده وعلى وأولاده وقيل : عترته الأقربون والأبعدون عنهم ، انتهى.

« والرضا من الله » أي المرضي من عنده « شرف الأشراف » أي أشرف من كل شريف نسبا وحسبا ، وفرع كل شيء : أعلاه « نامي العلم » أي علمه دائما في الزيادة لأنه محدث « كامل الحلم » أي العقل والأناءة والتثبت في الأمور لا يستخفه شيء من المكاره ولا يستفزه الغضب « مضطلع بالإمامة » أي قوي عليها من الضلاعة وهي

الصفحة 395 من 454