مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 454

الشعراء وعجزت الأدباء وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله وأقرت بالعجز والتقصير وكيف يوصف بكله أو ينعت بكنهه أو يفهم شيء من أمره أو يوجد من يقوم مقامه ويغني غناه لا كيف وأنى وهو بحيث النجم من يد المتناولين ووصف الواصفين فأين الاختيار من هذا وأين العقول عن هذا وأين يوجد مثل هذا؟.

أتظنون أن ذلك يوجد في غير آل الرسول محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله كذبتهم والله أنفسهم ومنتهم الأباطيل فارتقوا مرتقى صعبا دحضا تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم راموا

بالآداب الحسنة ، وقد شاع إطلاقه على العارف بالقوانين العربية ويقال : ما يغني عنك هذا أي ما ينفعك ويجديك ، و « الغناء » بالفتح : النفع « لا » تصريح بالإنكار المفهوم من الاستفهام ، حذفت الجملة لدلالة ما قبلها على المراد أي لا يوصف بكله إلى آخر الجمل.

« كيف » تكرار للاستفهام الإنكاري الأول تأكيدا « وأنى » مبالغة أخرى بالاستفهام الإنكاري عن مكان الوصف وما بعده « وهو بحيث النجم » الواو للحال والضمير للإمام عليه‌السلام والباء بمعنى في ، وحيث ظرف مكان ، والنجم مطلق الكواكب ، وقد يخص بالثريا ، وهو مرفوع على الابتداء وخبره محذوف ، أي مرئي ، لأن حيث لا يضاف إلا إلى الجمل « من يد المتناولين » الظرف متعلق بحيث ، وهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس.

« كذبتهم » بالتخفيف أي قالت لهم كذبا ، أو بالتشديد أي إذا رجعوا إلى أنفسهم شهدت بكذب مقالهم « ومنتهم الأباطيل » أي أوقعت في أنفسهم الأماني الباطلة ، أو أضعفتهم قال الجوهري : الأمنية واحدة الأماني تقول منه : تمنيت الشيء ومنيت تمنية ، وفلان يتمنى الأحاديث أي يفتعلها وهو مقلوب من المين وهو الكذب ، وقال : منه السير أضعفه وأعياه ، ويقال : مكان دحض ودحض بالتحريك أي زلق ، وفي القاموس رجل جائر بائر أي لم يتجه لشيء ، ولا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا « انتهى ».

الصفحة 387 من 454