مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 454

المدعو باسمه ولقد أعطيت الست علم المنايا والبلايا والوصايا وفصل الخطاب وإني لصاحب الكرات ودولة الدول.

فرق في المسمى بل في الاسم ، وهذا وجه حسن.

« والوصايا » أي أعلم ما أوصى به الأنبياء أوصياءهم وأممهم من الشرائع وغيرها.

« وإني لصاحب الكرات ودولة الدول » هذه الخامسة ويحتمل وجوها :

الأول : أن يكون المعنى أني صاحب الحملات في الحروب فإنه عليه‌السلام كان كرارا غير فرار ، وصاحب الغلبة فيها ، فإنه كان الغلبة في الحروب بسببه ، أو إني صاحب الغلبة على أهل الغلبة في الحروب ، قال الفيروزآبادي : الكرة المرة والحملة ، وقال : الدولة انقلاب الزمان والعقبة في المال ، ويضم أو الضم فيه والفتح في الحرب ، أو هما سواء ، أو الضم في الآخرة والفتح في الدنيا ، والجمع دول مثلثة ، وأدالنا الله من عدونا ، من الدولة والإدالة الغلبة ، ودالت الأيام : دارت ، والله يداولها بين الناس.

الثاني : أن المراد إني صاحب علم كل كرة ودولة ، أي أعلم أحوال أصحاب القرون الماضية والباقية إلى يوم القيامة من أهل الدين والدنيا.

الثالث : أن المعنى إني أرجع إلى الدنيا مرات شتى لأمور وكلني الله بها ، وكانت غلبة الأنبياء على أعاديهم ونجاتهم من المهالك بسبب التوسل بنوري وأنوار أهل بيتي ، أو يكون دولة الدول أيضا إشارة إلى الدولات الكائنة في الكرات والرجعات ، فأما الرجعات فقد دلت عليها كثير من الروايات ، نحو ما روى في بصائر سعد بن عبد الله وغيره بالإسناد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه‌السلام في خطبة طويلة رواه عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال فيها : وإن لي الكرة بعد الكرة والرجعة بعد الرجعة ، وأنا صاحب الرجعات وصاحب الصولات والنقمات والدولات العجيبات ، إلى آخر الخطبة ، وغيرها من الأخبار التي أوردتها في الكتاب الكبير.

الصفحة 375 من 454