مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 454

3 محمد بن يحيى وأحمد بن محمد جميعا ، عن محمد بن الحسن ، عن علي بن حسان قال حدثني أبو عبد الله الرياحي ، عن أبي الصامت الحلواني ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال فضل أمير المؤمنين عليه‌السلام ما جاء به آخذ به وما نهى عنه أنتهي عنه جرى له من الطاعة بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ما لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله والفضل لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله المتقدم بين يديه كالمتقدم بين يدي الله ورسوله والمتفضل عليه كالمتفضل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله فإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله باب الله الذي لا يؤتى إلا منه وسبيله الذي من سلكه وصل إلى الله عز وجل وكذلك كان أمير المؤمنين عليه‌السلام من بعده وجرى للأئمة عليهم‌السلام واحدا بعد واحد جعلهم الله عز وجل أركان الأرض أن تميد بأهلها وعمد الإسلام ورابطة على سبيل هداه لا يهتدي هاد إلا بهداهم ولا

الحديث الثالث : ضعيف أيضا.

« فضل أمير المؤمنين » على المصدر مبتدأ والموصول خبره ، أي مزيته وفضله عليه‌السلام مشاركته لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في وجوب الأخذ بما جاء به ، والانتهاء عما نهى عنه ووجوب طاعته بعد رسول الله ، أو يقرأ « فضل » على بناء التفعيل المجهول أي علي جميع الخلق أو الأمة فقوله : « ما جاء » بيان له « والفضل لمحمد » أي الفضل عليه لمحمد دون غيره ، أو الفضل على العموم على جميع الأنبياء والأوصياء والأئمة مخصوص به صلى‌الله‌عليه‌وآله ، أو ذلك الفضل بعينه هو فضل محمد لأنهما نفس واحدة « المتقدم » عليه لعله إشارة إلى قوله سبحانه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ » (1) وإن كان في الآية على القراءة المشهورة على التفعيل وهنا على التفعل ، كما قرأ به يعقوب ، فيؤيد الخبر تلك القراءة ، وعلى المشهورة أي لا تقدموا أمرا ولا تقطعوه قبل أن يحكم الله ورسوله به ، والمراد هنا إما هذا أو من يرى لنفسه الفضل عليه ، ويريد أن يكون متبوعا له فهو كمن يرى الفضل لنفسه على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويريد أن يكون متبوعا له « والمتفضل » التفعل هنا للتكلف ، أي المفضل نفسه بدون استحقاق.

« وعمد الإسلام » العمد بفتحتين وضمتين جمع العمود وهو الأسطوانة أي لا

__________________

(1) سورة الحجرات : 1.

الصفحة 373 من 454