مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 454

بمثل ما أقروا به لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ولقد حملت على مثل حمولته وهي حمولة الرب وإن

الخارج عنهم ، ولا يخفى ما فيه.

« ولقد أقرت لي » أي أذعنت لي بالولاية والفضل كما أذعنت له صلى‌الله‌عليه‌وآله « ولقد حملت على مثل حمولته » على بناء المجهول ، والحمولة بالفتح ما يحمل عليه من الدواب أي حملني الله على ما حمل عليه نبيه من التبليغ والهداية والخلافة ، أو يكون خبرا عن المستقبل ، أتى بالماضي لتحقق وقوعه ، أي يحملني الله في القيامة على مثل مراكبه من نوق الجنة وخيولها ، فتناسب الفقرة التالية لها ، وشهد كثير من الأخبار بها أو في الرجعة ، كما رواه الراوندي في الخرائج بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال الحسين بن علي عليهما‌السلام لأصحابه قبل أن يقتل : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال لي : يا بني إنك لتساق إلى العراق وهي أرض قد التقى فيها النبيون وأوصياء النبيين ، وعلى أرض تدعي غمورا وإنك لتشهد بها ويستشهد معك جماعة من أصحابك ، لا يجدون ألم مس الحديد ، وتلا « يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً » (1) يكون الحرب عليك وعليهم بردا وسلاما ، فأبشروا فو الله لئن قتلونا فإنا نرد إلى نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثم أمكث ما شاء الله فأكون أول من تنشق الأرض عنه فأخرج خرجة توافق ذلك خرجة أمير المؤمنين وقيام قائمنا وحياة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثم لينزلن علي وفد من السماء من عند الله لم ينزلوا إلى الأرض قط ، ولينزلن علي جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجنود من الملائكة ، ولينزلن محمد وعلي وأنا وأخي وجميع من من الله عليه في حمولات من حمولات الرب ، خيل بلق من نور لم يركبها مخلوق ، ثم ليبرزن محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله لواءه وليدفعنه إلى قائمنا عليه‌السلام مع سيفه ، ثم أنا أمكث بعد ذلك ما شاء الله « الخبر ».

ويمكن أن يقرأ على بناء المعلوم ، أي حملت أحمالي على مثل ما حمل صلى‌الله‌عليه‌وآله أحماله عليه في ولاية الأمر الجاري على وفق أحكام الله وحكمه ، أو حملت اتباعي وشيعتي على ما حمل صلى‌الله‌عليه‌وآله أصحابه عليه من أحكام القرآن ، ويمكن أن يقرأ على

__________________

(1) سورة الأنبياء : 69.

الصفحة 370 من 454