مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 454

المؤمن في ظلمة فتنتهم « لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً » إماما من ولد فاطمة

الإنسان له ، ويحتمل أن يكون فتن بني أمية مبتدأ ، خبره : إذا أخرج يده ، أي قوله إذا أخرج يده ، إشارة إلى فتن بني أمية ، ويحتمل أيضا أن يكون المراد بالثاني عمر ، والظلمات مضافا إليه ، أي ظلمات عمر فتنة بعضها فوق بعض ، فيكون قوله : ومعاوية ابتداء كلام آخر ، أي إذا أخرج يده إشارة إلى معاوية وفتن بني أمية ، وإنما كرر عمر لأنه رأس الفتنة ورئيس النفاق ، ولا يخفى بعد هذين الوجهين.

والثاني أن يكون المراد أن قوله تعالى : « أَوْ كَظُلُماتٍ » إشارة إلى الأول وصاحبه الأولين ، ويغشاه موج إلى الثالث يعني عثمان الذي من فوقه موج ، يعني من بعده ، إشارة إلى ما وقع بعده من عشائره من بني أمية وظلمات الثاني بعضها فوق بعض بالإضافة ، أي كظلمات عمر ، وتكراره لما مر فقوله : معاوية وفتن بني أمية ، ابتداء كلام آخر ، ويحتمل أن يكون « من » في قوله « مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ » ، إلى قوله : فتن بني أمية كلاما واحدا ، فالمراد بالموج معاوية وبالظلمات فتن بني أمية ، وعبر عنهم بظلمات الثاني لأنهم كانوا من ثمرات ظلمه وجوره على أهل البيت عليهم‌السلام.

أقول : ويؤيد الثاني أن علي بن إبراهيم أورد في تفسيره هذا الخبر هكذا : أي كظلمات فلان وفلان « فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ » يعني نعثل وفوقه موج طلحة والزبير « ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ » معاوية وفتن بني أمية إلى آخر الخبر ، ونعثل كناية عن عثمان.

قال ابن الأثير في النهاية : كان أعداء عثمان يسمونه نعثلا تشبيها له برجل من مصر كان طويل اللحية اسمه نعثل ، وقيل : النعثل : الشيخ الأحمق.

وذكر الضباع : وروى صاحب كتاب تأويل الآيات الظاهرة بإسناده عن الحكم بن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قوله عز وجل : « أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ » قال : فلان وفلان « يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ » قال : أصحاب الجمل وصفين والنهروان

الصفحة 364 من 454