مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 454

خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار وهم الذين ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم ويغشاهم بها.

5 علي بن محمد ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن عبد الله بن القاسم ، عن صالح بن سهل الهمداني قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام في قول الله تعالى : « اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ » (1) فاطمة عليها‌السلام « فِيها مِصْباحٌ » الحسن « الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ » الحسين

« ويغشاهم بها » أي بالظلمة.

الحديث الخامس : ضعيف بالسند الأول ، صحيح بالسند الثاني.

« اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » أي منورهما بنور الوجود والعلم والهداية ، والأنوار الظاهرة ، وقيل : أي ذو نور السماوات والأرض ، والنور الأئمة عليهم‌السلام ، فهم نور السماوات حين كانوا محدقين بالعرش ، والأرض بعد ما أنزلوا صلب آدم « مَثَلُ نُورِهِ » أي صفة نور الله العجيبة الشأن « كَمِشْكاةٍ » أي مثل مشكاة وهي الكرة الغير النافذة التي يوضع فيها المصباح وقيل : المشكاة الأنبوبة (2) في وسط القنديل ، والمصباح : الفتيلة المشتعلة « فِيها مِصْباحٌ » الحسن.

أقول : في تفسير علي بن إبراهيم هكذا « فِيها مِصْباحٌ » الحسن و « الْمِصْباحُ » الحسين « فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ » كان فاطمة كوكب « إلخ ».

فالمصباح المذكور في الآية ثانيا المراد به غير المذكور أولا وهو الحسين عليه‌السلام ، ولعل فيه إشارة إلى وحدة نوريهما ، وشبهت فاطمة عليها‌السلام مرة بالمشكاة ومرة بالقنديل من الزجاجة ، ووجه التشبيه فيهما متحد وعند كونها عليها‌السلام ظرفا لنور الحسين عليه‌السلام شبهت بالزجاجة ، لزيادة نوره باعتبار كون سائر الأئمة من ولده عليه‌السلام ،

__________________

(1) سورة النور : 35.

(2) الأنبوبة : ما بين العقدتين من القصب أو الرمح ، ويستعار لكل أجوف مستدير كالقصب.

الصفحة 358 من 454