مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 454

إلى قوله « وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » (1) قال النور في هذا الموضع علي أمير المؤمنين والأئمة عليهم‌السلام.

3 أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي الجارود قال قلت لأبي جعفر عليه‌السلام لقد آتى الله أهل الكتاب خيرا كثيرا قال وما ذاك قلت قول الله تعالى : « الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ

جعل تلك العهود بمنزلة الأغلال التي تكون في الأعناق للزومها ، وقيل : يريد بالأغلال ما امتحنوا به من قبل نفوسهم في التوبة وفرض ما يصيبه البول من أجسادهم وما أشبه ذلك من تحريم السبت ، وتحريم العروق والشحوم ، وقطع الأعضاء الخاطئة ، ووجوب القصاص دون الدية.

« وَعَزَّرُوهُ » أي عظموه ووقروه « وَاتَّبَعُوا النُّورَ » قال (2) معناه : القرآن الذي هو نور في القلوب كما أن الضياء نور في العيون ، ويهتدى به في أمور الذين كما يهتدون بالنور في أمور الدنيا « الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » أي عليه وقد تقوم « مع » مقام « على » وقيل : في زمانه وعلى عهده ، وقال البيضاوي : معه ، أي مع نبوته ، وإنما سماه نورا لأنه بإعجازه ظاهر أمره ، مظهر غيره ، أو لأنه كاشف الحقائق مظهر لها ، ويجوز أن يكون معه متعلقا باتبعوا ، أي واتبعوا النور المنزل مع اتباع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فيكون إشارة إلى اتباع الكتاب والسنة ، انتهى.

أقول : على ما فسره عليه‌السلام لا حاجة إلى التكلف في المعية ، والتجوز في الإنزال مشترك كما عرفت ، على أنه يحتمل أن يكون المراد أنهم القرآن لانتقاش ألفاظه ومعانيه في أرواحهم المقدسة واتصافهم بصفاته المرضية ، واجتنابهم عما فيه من الرذائل المنهية.

الحديث الثالث : ضعيف.

والمراد بأهل الكتاب الذين آمنوا بموسى ومحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله كعبد الله بن سلام وأضرابه ، والضمير في قوله : « من قبله » وفي قوله : « به » للقرآن كالمستكن في قوله

__________________

(1) سورة الأعراف : 157.

(2) اي قال الطبرسي رحمه‌الله.

الصفحة 356 من 454