مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 454

الله الذي أنزل وهم والله نور الله في السماوات وفي الأرض والله يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله عز وجل نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم والله يا أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا ويكون سلما لنا فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر.

2 علي بن إبراهيم بإسناده ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله تعالى « الَّذِينَ

كتاب الله الناطق ، لكونه حامل علم الكتاب وحافظه ، ولكونه مستكملا به وموصوفا به ومتحدا معه ، فكأنه هو ، وقوله : « لنور الإمام » أي هدايته ، وتعريفه المعارف الإلهية أو ولايته ومعرفته ، وقيل : الإضافة للبيان أي هم أنور وأكشف من الشمس « وهم والله ينورون قلوب المؤمنين » بتعريف المعارف إياهم وتثبيتها في قلوبهم « ويحجب الله نورهم عمن يشاء » أن لا يطهره عن دنس الخباثة لشقاوته وسوء اختياره فيظلم قلوبهم ، ولا تتنور بنور معرفتهم لحجاب خباثتهم عن التنور به.

وقوله : حتى يسلم لنا ، من الإسلام أو التسليم ، والسلم بالكسر خلاف الحرب أي سالما محبا لنا.

الحديث الثاني : مرسل.

« الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَ » قال الطبرسي رحمه‌الله : أي يؤمنون به ويعتقدون نبوته وفي « الأمي » أقوال :

أحدها : أنه الذي لا يكتب ولا يقرأ.

وثانيها : أنه منسوب إلى الأمة ، والمعنى أنه على جبلة الأمة قبل استفادة الكتابة ، وقيل : أن المراد بالأمة : العرب لأنها لم تكن تحسن الكتابة.

الصفحة 354 من 454