مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 454

الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » (1) قال هم الأئمة.

باب

أن الأئمة عليهم‌السلام نور الله عز وجل

1 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن مرداس قال حدثنا صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي خالد الكابلي قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا » (2) فقال

ظلما وجورا.

وروي مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌السلام.

فعلى هذا يكون المراد بالذين آمنوا وعملوا الصالحات النبي وأهل بيته ، وتضمنت الآية البشارة لهم بالاستخلاف والتمكن في البلاد ، وارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي منهم ، فيكون المراد بقوله « كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » هو أن جعل الصالح للخلافة خليفة مثل آدم وداود وسليمان ، ويدل على ذلك قوله : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » (3) و « يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً » (4) وقوله : « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » (5) وعلى هذا إجماع العترة الطاهرة ، وإجماعهم حجة ، لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إني تارك فيكم الثقلين ، وأيضا فإن التمكن في الأرض على الإطلاق ، ولم يتفق فيما مضى فهو منتظر ، لأن الله عز اسمه لا يخلف وعده.

باب أن الأئمة عليهم‌السلام نور الله عز وجل في أرضه (6)

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

« وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا » المشهور بين المفسرين أن المراد بالنور هنا القرآن ، سماه نورا لما فيه من الأدلة والحجج الموصلة إلى الحق ، فشبه بالنور الذي يهتدى به إلى الطريق.

__________________

(1) سورة النور : 55.

(2) سورة التغابن : 8.

(3) سورة البقرة : 30.

(4) سورة ص : 26.

(5) سورة النساء : 54.

(6) كذا في النسخ ولعلّ جملة « في ارضه » زائدة من النسّاخ.

الصفحة 352 من 454