مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 454

الله واحد متوحد بالوحدانية متفرد بأمره فخلق خلقا فقدرهم لذلك الأمر فنحن هم يا ابن أبي يعفور فنحن حجج الله في عباده وخزانه على علمه والقائمون بذلك.

6 علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم بن معاوية ومحمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي جميعا ، عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام إن الله عز وجل خلقنا فأحسن خلقنا وصورنا فأحسن صورنا

زائدة « متوحد » أي متفرد في الوحدانية أو في الخلق والتدبير بسبب الوحدانية « متفرد بأمره » أي بأمر الخلق أو في جميع أموره أو أمر تعيين الخليفة والأوسط أظهر ، وعلى الأولين المراد بذلك الأمر غير هذا الأمر ، وعلي الأخير المراد أنه لم يدع أمر تعيين الخليفة إلى أحد من خلقه كما زعمه المخالفون ، بل هو المتفرد بنصب الخلفاء.

ويحتمل أن يكون المعنى أنه تعالى قبل خلق الخلق كان متفردا بالأمر والتدبير ، فلما أراد الخلق خلق أو لا خلقا مناسبا للخلافة وقدرهم لها ، ففيه إشارة إلى تقدمهم على ما سواهم من الخلق ، وقوله : « فقدرهم » أي جعلهم بعد خلقهم على أحسن خلق وأفضل صورة ليناسبوا « لذلك الأمر » والولاية « فنحن » أي الأولياء ، ليشمل الرسل والأنبياء ، أي الخلق المقدرون لذلك الأمر ، أو الأولياء من أهل البيت أو مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله « هم » أي خلق مقدرون لذلك من غير ادعاء الانحصار على أول هذين الاحتمالين ، أو بادعائه بحسب سبق الخلق وتقدمه على ثانيهما ، لما روي عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : أول ما خلق الله نوري ، وإنه قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنا وعلي من نور واحد ، ويؤيد الوجه الأخير أخبار كثيرة أوردتها في كتاب بحار الأنوار في أبواب بدو خلقهم عليهم‌السلام وباب حدوث العالم. « والقائمون بذلك » أي بذلك الأمر المتقدم.

الحديث السادس : صحيح ، وقد مر شرح أكثر الفقرات في باب النوادر من كتاب التوحيد.

الصفحة 349 من 454