مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 454

باب

أن الأئمة عليهم‌السلام هم الهداة

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد وفضالة بن أيوب ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » (1) فقال كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم.

2 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المنذر ولكل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبي الله

باب أن الأئمة عليهم‌السلام هم الهداة

الحديث الأول : ضعيف كالموثق.

الحديث الثاني : حسن.

وقال الطبرسي قدس الله روحه عند تفسير هذه الآية : فيه أقوال : « أحدها » أن معناه إنما أنت منذر ، أي مخوف وهاد لكل قوم ، وليس إليك إنزال الآيات ، فأنت مبتدأ ومنذر خبره ، وهاد عطف على منذر ، وفصل بين الواو والمعطوف بالظرف « والثاني » أن المنذر محمد والهادي هو الله « والثالث » أن معناه إنما أنت منذر يا محمد ولكل قوم نبي وداع يرشدهم « والرابع » أن المراد بالهادي كل داع إلى الحق ، وروي عن ابن عباس أنه قال : لما نزلت الآية قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنا المنذر وعلي الهادي ، يا علي بك يهتدى المهتدون ، وعلى هذه الأقوال الثلاثة يكون « هاد » مبتدأ « ولكل قوم » خبره على قول سيبويه ويكون مرتفعا بالظرف على قول الأخفش ، انتهى.

« رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المنذر » أي لكل أمة من أولهم إلى آخرهم ، ولكل قرن

__________________

(1) سورة الرعد : 7.

الصفحة 344 من 454