مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 454

أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً » (1) قال نزلت في أمة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله خاصة في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم ومحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله شاهد علينا.

2 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن عمر بن أذينة ، عن بريد العجلي قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل

مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ » من الأمم « بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ » يا محمد « عَلى هؤُلاءِ » يعني قومه « شَهِيداً » ومعنى الآية : أن الله تعالى يستشهد يوم القيامة كل نبي على أمته ، ويستشهد نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله على أمته ، انتهى.

قوله عليه‌السلام : « خاصة » يمكن أن يكون المراد تخصيص الشاهد والمشهود عليهم جميعا بهذه الأمة ، فالمراد بكل أمة كل قرن من هذه الأمة ، أو المراد تخصيص الشاهد فقط ، أي في كل قرن يكون أحد من الأئمة شاهدا على من في عصرهم من هذه الأمة ، وعلى جميع من مضي من الأمم ، وقيل : لعل المراد أن الآية نزلت فيهم خاصة لا أن الحكم مخصوص بهم ، فإن الآية شاملة لأمة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله والسلام ولسائر الأمم.

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله تعالى : « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ » قال الطبرسي قدس‌سره الوسط العدل ، وقيل : الخيار ، قال : صاحب العين : الوسط من كل شيء أعدله وأفضله ، ومتى قيل : إذا كان في الأمة من ليست هذه صفته فكيف وصف جماعتهم بذلك؟ فالجواب : أن المراد به من كان بتلك الصفة ، لأن كل عصر لا يخلو من جماعة هذه صفتهم ، وروى بريد عن الباقر عليه‌السلام قال : نحن الأمة الوسط ، ونحن شهداء الله على خلقه ، وحجته في أرضه ، وفي رواية أخرى قال : إلينا يرجع الغالي وبنا يلحق المقصر ، وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل بإسناده عن سليم بن قيس عن علي عليه‌السلام أن الله

__________________

(1) سورة النساء : 41.

الصفحة 338 من 454