مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 454

لنا صفو المال ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون الذين قال الله « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ » (1).

7 أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال ذكرت لأبي عبد الله عليه‌السلام قولنا في الأوصياء إن طاعتهم مفترضة قال فقال نعم هم الذين قال الله تعالى « أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » (2) وهم الذين قال الله

كل ما أخذ في دار الحرب بغير قتال ، وكل أرض انجلى أهلها عنها بغير قتال ، وميراث من لا وارث له ، وقطائع الملوك إذا كانت في أيديهم بغير غصب ، والآجام وبطون الأودية ، والأرضون الموات وغير ذلك مما هو مذكور في مواضعه.

وقالا عليهما‌السلام : هي لله وللرسول ، وبعده لمن قام مقامه ، يصرفه حيث شاء من مصالح نفسه ، ليس لأحد فيه شيء « انتهى ».

« ولنا صفو المال » أي خالصة ومختاره ، من صفا يا ملوك أهل الحرب وقطائعهم وغير ذلك مما يصطفي من الغنيمة ، كالفرس الجواد والثوب المرتفع ، والجارية الحسناء والسيف الفاخر وأضرابها ونحن « الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » الممدوحون في القرآن كما سيأتي وكذا يأتي ذكر المحسودين إنشاء الله.

الحديث السابع : حسن كالصحيح.

« وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » قال الطبرسي رحمه‌الله : للمفسرين فيه قولان : أحدهما أنهم الأمراء ، والآخر أنهم العلماء ، وأما أصحابنا فإنهم رووا عن الباقر والصادق عليهما‌السلام أن أولي الأمر هم الأئمة من آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله أوجب الله طاعتهم بالإطلاق ، كما أوجب طاعته وطاعة رسوله ، ولا يجوز أن يوجب الله طاعة أحد على الإطلاق إلا من ثبتت عصمته ، وعلم أن باطنه كظاهره وأمن منه الغلط والأمر بالقبيح ، وليس ذلك بحاصل في الأمراء ولا العلماء سواهم ، جل الله سبحانه أن يأمر بطاعة من يعصيه ، وبالانقياد للمختلفين بالقول والفعل ، لأنه محال أن يطاع المختلفون كما أنه محال

__________________

(1) سورة النساء : 54.

(2) سورة النساء : 59.

الصفحة 326 من 454