مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 454

كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » (1) قال بلى يا أمير المؤمنين جعلت فداك فقال الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل البيت والسيئة إنكار الولاية وبغضنا أهل البيت ثم قرأ عليه هذه الآية.

باب فرض طاعة الأئمة

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعة للإمام بعد معرفته ثم قال إن الله تبارك وتعالى يقول :

أي ألقوا في النار منكوسين « هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » أي هذا جزاء فعلكم وليس بظلم « انتهى ».

والحاصل : أنه لما كانت معرفة الولاية والإمامة مناط الحسنة لأنها إنما تكون حسنة بالأخذ عن مأخذها المنتهى إلى الله سبحانه ، حتى يكون الإتيان بها طاعة له وبدونه تكون سيئة ، وطاعة للطواغيت وأهل الغي والضلال ، فسر الحسنة بمعرفة الولاية وحب أهل البيت عليهم‌السلام الداعي إلى متابعتهم والأخذ عنهم ، والسيئة بإنكار ولايتهم وبغضهم عليهم‌السلام مع أن الإقرار بإمامتهم وحبهم من أعظم أركان الإيمان ، والشرط الأعظم لقبول جميع الأعمال.

باب فرض طاعة الأئمة عليهم‌السلام

الحديث الأول : حسن.

وذروة الأمر بالضم والكسر : أعلاه ، والأمر الإيمان أو جميع الأمور الدينية أو الأعم منها ومن الدنيوية « وسنامه » بالفتح أي أشرفه وأرفعه مستعارا من سنام البعير لأنه أعلى عضو منه ، « ومفتاحه » أي ما يفتح ويعلم به سائر أمور الدين ، « وباب الأشياء » أي سبب علمها أو ما ينبغي أن يعلم قبل الدخول فيها ، أو ما يصير سببا للدخول في منازل الإيمان ، وعلى بعض الوجوه تعميم بعد التخصيص.

« ورضا الرحمن » بالكسر والقصر بمعنى ما يرضى به « بعد معرفته »

__________________

(1) سورة النمل : 90 89.

الصفحة 323 من 454