مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 454

يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ » إماما يؤتم به « كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها » قال الذي لا يعرف الإمام.

14 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن أورمة ومحمد بن عبد الله ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال أبو جعفر عليه‌السلام دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنين فقال عليه‌السلام يا أبا عبد الله ألا أخبرك بقول الله عز وجل : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ. وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما

وقوله : « يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ » المراد به المشي العقلاني والسعي الروحاني في درجات المعارف الإلهية ، والمراد بالناس المقربون ، وسائر الناس نسناس أو الأعم ، أي كائنا بين الناس معدودا منهم ، أو المراد بالمشي فيهم المعاملة والمعاشرة معهم بهدايتهم ورعايتهم والتقية منهم ، وسائر ما يجري بينه وبينهم ، ومن كان عالما حيا لا يعرف الإمام فهو في الظلمات كالأموات لا يتخلص منها ولا ينتفع بعلمه.

الحديث الرابع عشر : ضعيف ، لكن هذا المضمون مروي بطرق كثيرة مستفيضة.

ورواه الثعلبي في تفسيره عن أبي عبد الله الجدلي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام ورواه الطبرسي عن مهدي بن نزار عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن أبي جعفر عليه‌السلام ، وقال في قوله تعالى : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ » أي بكلمة التوحيد والإخلاص عن قتادة ، وقيل : بالإيمان « فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها » قال ابن عباس : أي فمنها يصل الخير إليه ، والمعنى فله من تلك الحسنة خير يوم القيامة وهو الثواب والأمان من العقاب ، فخير هيهنا اسم وليس بالذي هو بمعنى الأفضل ، وهو المروي عن الحسن وعكرمة وابن جريج ، وقيل : معناه فله أفضل منها في عظم النفع ، فإنه يعطى بالحسنة عشرا ، وقيل : هو رضوان الله ورضوان من الله أكبر « وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ » قرئ فزع بالتنوين ويومئذ بفتح الميم وبغير تنوين بكسر الميم وبفتحها ، قال الكلبي : إذا أطبقت النار على أهلها فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها وأهل الجنة آمنون من ذلك الفزع « وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ » أي بالمعصية الكبيرة التي هي الكفر والشرك ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين « فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ »

الصفحة 322 من 454