مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 454

تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا بالله ربكم.

7 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الحسين بن صغير عمن حدثه ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال أبى الله أن يجري الأشياء إلا بأسباب فجعل لكل شيء سببا وجعل لكل سبب شرحا وجعل لكل شرح علما وجعل لكل علم بابا ناطقا عرفه من عرفه وجهله من جهله

والشبهات والفتن التي صارت حجابا بين الناس وفهم الحق « الآثار » أي آثار الهداية ودلائلها ، وهم الأئمة عليهم‌السلام ، أو دلائل إمامتهم أو المعنى إن لم يتيسر لكم الوصول إلى الإمام فاطلبوا آثاره وأخباره من رواتها وحملتها ، أو اطلبوا الإمام المحجوب بحجاب التقية والخوف حتى تصلوا إليه ، فإذا فعلتم ما ذكر فقد أكملتم أمر دينكم بمعرفة الأئمة عليهم‌السلام ومتابعتهم ، وآمنتم بالله حق الإيمان وإلا فلستم بمؤمنين.

الحديث السابع : مجهول.

« أبي الله أن يجري الأشياء إلا بالأسباب » (1) أي جرت عادته سبحانه على وفق قانون الحكمة والمصلحة أن يوجد الأشياء بالأسباب ، كإيجاد زيد من الآباء والمواد والعناصر ، وإن كان قادرا على إيجاده من كتم العدم دفعة بدون الأسباب ، وكذا علوم أكثر العباد ومعارفهم ، جعلها منوطة بشرائط وعلل وأسباب ، كالمعلم والإمام والرسول ، والملك واللوح والقلم ، وإن كان يمكنه إفاضتها بدونها ، وكذا سائر الأمور التي تجري في العالم ، ففيما هو عليه‌السلام بصدد بيانه من الحاجة إلى الإمام « الشيء » حصول النجاة والوصول إلى درجات السعادات الأخروية أو الأعم « والسبب » المعرفة والطاعة و « الشرح » الشريعة المقدسة و « العلم » بالتحريك أي ما يعلم بالشرع ، أو بالكسر أي سبب علم وهو القرآن والباب الناطق الذي به يوصل إلى القرآن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في زمانه والأئمة صلوات الله عليهم بعده.

فظهر أنه لا بد في حصول النجاة والوصول إلى الجنة الصورية والمعنوية من

__________________

(1) كذا في النسخ وفي المتن « الأسباب ».

الصفحة 312 من 454