مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 454

البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا.

5 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن وهب ، عن ذريح قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الأئمة بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال كان أمير المؤمنين عليه‌السلام إماما ثم كان الحسن عليه‌السلام إماما ثم كان الحسين عليه‌السلام إماما ثم كان علي بن الحسين إماما ثم كان محمد بن علي إماما من أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة الله تبارك وتعالى ومعرفة رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال قلت ثم أنت جعلت فداك فأعدتها عليه ثلاث مرات فقال لي إني إنما حدثتك لتكون

مجموع المعرفتين « فإنما يعرف » ويعبد « غير الله » إذ مع عدم معرفة الله يعرف ويعبد من يكون مطابق معرفته وهو غير الله ، ومع عدم معرفة الإمام يعرف ويعبد إلها لا يكون حكيما ولا رؤوف رحيما بعباده وهو غير الله ، مع أنه لا يمكن معرفة الله إلا بمعرفة الإمام وأخذ معرفة الله عنه.

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله : قلت ثم أنت؟ تصديق أو استفهام ، والسكوت على الأول تقرير ، وعلي الثاني إما للتقية أو لأمر آخر.

قوله : إني إنما حدثتك ، يحتمل أن يكون الغرض الامتنان عليه بأنك بعد معرفة ذلك صرت من شيعتنا وهم الشهداء كما قال الله تعالى : « الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ » (1) وقال : « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » (2) أو الغرض نهيه عن الإذاعة ، أي إنما أخبرتك لتكون من المؤمنين لا لأن تذيع وترده علي ، أو تحريصه على التبليغ والتبيين عند عدم التقية ، فإنه إذا فعل ذلك كان من شهداء الله على خلقه تنبيها لهم ، أو المعنى إني إنما أخبرتك لتكون شاهدا لي عند الله بأني بلغت ذلك أو

__________________

(1) سورة الحديد : 19.

(2) سورة البقرة : 143.

الصفحة 304 من 454