مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 454

المحدث فهو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه.

4 أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن حسان ، عن ابن فضال ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، عن بريد ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه‌السلام في قوله عز وجل « وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍ » ولا محدث قلت جعلت فداك ليست هذه قراءتنا فما الرسول والنبي والمحدث قال الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه والنبي هو الذي يرى في منامه وربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد والمحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة قال قلت أصلحك الله كيف يعلم أن الذي رأى في النوم حق وأنه من الملك قال يوفق لذلك حتى يعرفه لقد ختم الله بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الأنبياء.

ثم قال رحمه‌الله تعالى : وأقول : منامات الرسل والأنبياء والأئمة عليهم‌السلام صادقة لا تكذب ، وأن الله تعالى عصمهم عن الأحلام وبذلك جاءت الأخبار عنهم عليهم‌السلام ، وعلى هذا القول جماعة من فقهاء الإمامية وأصحاب النقل منهم ، وإما متكلموهم فلا أعرف منهم نفيا ولا إثباتا ، ولا مسألة فيه ولا جوابا ، والمعتزلة بأسرها تخالفنا فيه ، انتهى.

الحديث الرابع : ضعيف ، وأحمد بن محمد كأنه العاصمي.

قوله عليه‌السلام : يوفق لذلك ، أي يعطيه أسباب تلك المعرفة ويهيئها له من معجزة مقارنة له أو إفاضة علم ضروري به « لقد ختم الله بكتابكم » الظاهر أن هذا لرفع توهم النبوة في الحجج عليهم‌السلام ، لاشتراكهم مع الأنبياء في سماع صوت الملك ، أو لبيان أنه لا بد من محدثين بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لحفظ الملة وهداية الأمة ، إذ في الأمم السابقة كان في كل عصر جماعة من الأنبياء يحفظون شريعة النبي الذي سبقهم من أولي العزم ، ويدعون الناس إلى ملته ، فلما انقطعت النبوة بعد نبينا فلا بد من محدثين يأتون بما كانوا يأتون به.

وقيل : نبه بذلك على أن كيفية ذلك إنما يحتاج إلى علمه من يكون نبيا ، أو من يحتمل نبوته وهو لكم مفروغ عنه ، لانقطاع النبوة بعد نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله ولا يخفى ما فيه.

الصفحة 292 من 454