مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 454

نسبة لهذه الأسماء الثلاثة وهذه الأسماء الثلاثة أركان وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة.

شرح هذا الخبر على ما في الكافي حيث قال :

الذي يخطر بالبال في تفسير هذا الخبر على الإجمال ، هو أن الاسم الأول كان اسما جامعا للدلالة على الذات والصفات ، ولما كان معرفة الذات محجوبة عن غيره تعالى ، جزء ذلك الاسم على أربعة أجزاء ، وجعل الاسم الدال على الذات محجوبا عن الخلق ، وهو الاسم الأعظم باعتبار ، والدال على المجموع اسم أعظم باعتبار آخر ، ويشبه أن يكون الجامع هو الله والدال على الذات فقط هو ، وتكون المحجوبية باعتبار عدم التعيين كما قيل : إن الاسم الأعظم داخل في جملة الأسماء المعروفة ولكنها غير معينة لنا ، ويمكن أن يكونا غيرهما والأسماء التي أظهرها الله للخلق على ثلاثة أقسام ، منها ما يدل على التقديس مثل العلي العظيم العزيز الجبار المتكبر ، ومنها ما يدل على علمه تعالى ، ومنها ما يدل على قدرته تعالى ، وانقسام كل واحد منها إلى أربعة أقسام بأن يكون التنزيه إما مطلقا أو للذات أو للصفات أو الأفعال ، ويكون ما يدل على العلم إما لمطلق العلم أو للعلم بالجزئيات كالسميع والبصير أو الظاهر أو الباطن ، وما يدل على القدرة إما للرحمة الظاهرة أو الباطنة أو الغضب ظاهرا أو باطنا ، أو ما يقرب من ذلك التقسيم ، والأسماء المفردة على ما ورد في القرآن والأخبار يقرب من ثلاثمائة وستين اسما ذكرها الكفعمي في مصباحه ، فعليك بجمعها والتدبر في ربط كل منها بركن من تلك الأركان. « انتهى كلامه رفع الله مقامه ».

أقول : وبعض الناظرين في هذا الخبر جعل الاثني عشر كناية عن البروج الفلكية والثلاثمائة وستين عن درجاتها ، ولعمري لقد تكلف بأبعد مما بين السماء والأرض ، ومنهم من جعل الاسم كناية عن مخلوقاته تعالى ، والاسم الأول الجامع عن أول مخلوقاته ، وبزعم القائل هو العقل ، وجعل ما بعد ذلك كناية عن كيفية تشعب

الصفحة 29 من 454