مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 454

والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص

3 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الأحول قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن الرسول والنبي والمحدث قال الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلمه فهذا الرسول وأما النبي فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ونحو ما كان رأى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل عليه‌السلام من عند الله بالرسالة وكان محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل ويكلمه بها قبلا ومن الأنبياء من جمع له النبوة ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلمه ويحدثه من غير أن يكون يرى في اليقظة وأما

مر ، فالفرق بينه وبين بعض الأنبياء غير مذكور هنا ، قيل : أي الإمامة باعتبار هذه المرتبة ، كما أن النبوة باعتبار الرؤية في المنام ، والرسالة باعتبار نزول جبرئيل عليه‌السلام ورؤية شخصه وسماع كلامه في اليقظة ، فمتى فارقت الإمامة النبوة والرسالة لم يكن الإسماع والكلام من غير معاينة ولا في المنام كما سيأتي.

الحديث الثالث : صحيح.

قال الفيروزآبادي : رأيته قبلا محركة وبضمتين ، وكصرد وعنب ، وقبيلا كأمير : عيانا ومقابلة « ويأتيه الروح » أي جبرئيل للخبر السابق ، أو روح القدس كما سيأتي.

واعلم أن تحقيق الفرق بين النبي والإمام عليهم‌السلام واستنباطه من تلك الأخبار لا يخلو من إشكال ، وكذا الجمع بينهما وبين سائر الأخبار التي سيأتي بعضها وأوردنا أكثرها في كتاب البحار ، في غاية الإشكال ، والذي ظهر لي من أكثرها : هو أن الإمام لا يرى الحكم الشرعي في المنام ، والنبي قد يراه فيه ، وأما الفرق بين الإمام والنبي وبين الرسول ، أن الرسول يرى الملك عند إلقاء الحكم والنبي غير الرسول والإمام عليه‌السلام لا يريانه في تلك الحال ، وإن رأياه في سائر الأحوال ، ويمكن أن يخص الملك الذي لا يريانه بجبرئيل عليه‌السلام ، ويعم الأحوال لكن فيه أيضا منافرة لبعض الروايات ، ومع قطع النظر عن الأخبار لعل الفرق بين الأئمة عليهم‌السلام وغير

الصفحة 289 من 454