مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 454

يده قال له : يا إبراهيم « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » فمن عظمها في عين إبراهيم عليه‌السلام قال يا رب « وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ».

باب

الفرق بين الرسول والنبي والمحدث

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عز وجل « وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا » ما الرسول وما النبي قال النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا

« عَبْداً مِنْ عِبادِنا » (1) إلى غير ذلك من الآيات ، والنبوة (2) والرسالة والخلة والإمامة ، وضم الفعل إلى القول بهذه الإشارات شائع في الاستعمالات كما لا يخفى علي المتدبرين في فهم الروايات ، وقيل : لعل المراد أخذ يده ورفعه من حضيض الكمالات إلى أوجها ، هذا إذا كان الضمير في يده راجعا إلى إبراهيم وإن كان راجعا إلى الله فقبض يده كناية عن إكمال الصنعة وإتمام الحقيقة في إكمال ذاته وصفاته ، أو تشبيه للمعقول بالمحسوس للإيضاح ، فإن الصانع منا إذا أكمل صنعة الشيء لرفع يده عنه ولا يعمل فيه شيئا لتمام صنعته ، وقيل : فيه إضمار أي قبض إبراهيم هذه الأشياء بيده ، أو قبض المجموع في يده ، ولا يخفى ما في جميع ذلك من التكلف والتعسف.

قوله : فمن عظمها أي الإمامة.

باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : الذي يرى في منامه ، الغرض بيان مادة الافتراق لإثبات العموم ، أي يصدق على هذا الفرد « ولا يعاين الملك » أي في اليقظة ، والمعنى : لا يعاينه حين سماع صوته ، فلا ينافيه الخبر الآتي ، ويدل على أنه كان في قراءة أهل البيت عليهم‌السلام :

__________________

(1) سورة الكهف : 65.

(2) عطف على قوله : « أي العبودية ..... ».

الصفحة 287 من 454