مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 454

3 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن هشام ، عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول سادة النبيين والمرسلين خمسة وهم « أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ » وعليهم دارت الرحى : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى جميع الأنبياء.

4 علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين ، عن إسحاق بن عبد العزيز أبي السفاتج ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال سمعته يقول إن الله اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا واتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا واتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما فلما جمع له هذه الأشياء وقبض

قيل : وفيه دلالة على عموم الإمامة بالنسبة إلى كل الناس كما هو الظاهر من قوله تعالى : « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ».

الحديث الثالث : موثق

« وعليهم دارت الرحى » أي رحا النبوة والرسالة والشريعة والدين ، وسائر الأنبياء تابعون لهم فهم بمنزلة القطب للرحى ، وقيل : كنى بالرحى عن الشرائع لدورانها بين الأمم مستمرة إلى يوم القيامة ، وشبه أولو العزم بالماء الذي تدور عليه الرحى ، أو كنى بالرحى عن الأفلاك ، فإنها تدور وتدوم بوجود الأنبياء ودوام آثارهم ولولاهم لما دارت ولما بقيت كما ورد في الحديث القدسي في حق نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله : لولاك لما خلقت الأفلاك.

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله : وقبض يده ، الظاهر أن الضمير المستتر والبارز راجعان إلى الباقر عليه‌السلام ، والكلام من الراوي أي لما قال عليه‌السلام فلما جمع له هذه الأشياء قبض يده الشريفة ، أي ضم أصابعه إلى الكف لبيان اجتماع هذه الخمسة له ، أي العبودية التي هي إخلاص العبادة لله ، والعمل بما يقتضيه ، وهذا غاية كمال الممكن ، وقد وصف الله المقربين من عباده بذلك حيث قال : « سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ » (1) وقال :

__________________

(1) سورة الإسراء : 1.

الصفحة 286 من 454