مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 454

2 محمد بن الحسن عمن ذكره ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن زيد الشحام قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا وإن الله اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا وإن الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا وإن الله اتخذه خليلا قبل أن يجعله إماما فلما جمع له الأشياء قال « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » قال فمن عظمها في عين إبراهيم قال « وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » قال لا يكون السفيه إمام التقي.

دلالة على عدم إرادة معنى الشرط ، وأيضا فكما كان الخليل عليه‌السلام يسأل الإمامة ويريدها لظالم حين ظلمه إنما يدخل في سؤاله الذي سبق ظلمه ، وهو غير متلبس به ، فأجاب بإخراج من ظلم وسبق منه الظلم ، ويحتمل أن يكون مراد الخليل عليه‌السلام أخذ العهد لذريته بالإمامة ، في ضمن عهد إمامته ، والجواب من يفعل منهم ظلما لا ينال عهد الإمامة ، فذريته على العموم لا يصح إدخالهم في العهد ، فإن من ذريته من يعبد الصنم والوثن.

الحديث الثاني : ضعيف ، وتقدم النبوة على الرسالة ظاهر ، وكذا الرسالة على الخلة فإنها فراغ القلب عن جميع ما سوى الله ، وعدم التوسل في شيء من الأمور إلى سواه ، وكل رسول لا يلزم أن تكون له هذه الدرجة ، والإمامة التي هي الرئاسة العامة لجميع الخلق ، وكون من بعده من الأنبياء تابعين له أفضل من الجميع.

قوله عليه‌السلام : فلما جمع له ، على بناء المعلوم أو المجهول « الأشياء » أي المذكورة سابقا.

قوله عليه‌السلام : لا يكون السفيه ... هذا تفسير لنفي إمامة الظالم بحمل الظلم على السفاهة ، سواء كان بفقدان العقائد الحقة واختيار الباطل ، وهم الظلمة على أنفسهم ، أو بارتكاب القبائح الشنيعة وهم الظلمة على أنفسهم أو على غيرهم ، أو بيان لسببه ، أو لما يترتب عليه.

الصفحة 285 من 454