مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 454

ويخبرهم بفرض ربهم قال فمن هو قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال هشام فبعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال الكتاب والسنة قال هشام فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الاختلاف عنا قال الشامي نعم قال فلم اختلفنا أنا وأنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك قال فسكت الشامي فقال أبو عبد الله عليه‌السلام للشامي ما لك لا تتكلم قال الشامي إن قلت لم نختلف كذبت وإن قلت إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت لأنهما يحتملان الوجوه وإن قلت قد اختلفنا وكل واحد منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنة إلا أن لي عليه هذه الحجة فقال أبو عبد الله عليه‌السلام سله تجده مليا.

فقال الشامي يا هذا من أنظر للخلق أربهم أو أنفسهم فقال هشام ربهم أنظر لهم منهم لأنفسهم فقال الشامي فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم ويقيم أودهم ويخبرهم بحقهم من باطلهم قال هشام في وقت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أو الساعة؟

قوله : فلم اختلفت أنا وأنت؟ فإن عارض بأنه مع قولك أيضا الاختلاف واقع بيننا وبينك فلم ينفع وجود الإمام؟ يجاب بأنه لا بد في لطف الله تعالى وحكمته أن يعين لهم حجة إذا رجعوا إليه يرتفع الاختلاف عنهم ، فإذا لم يرجعوا إليه وحصل الاختلاف كان التقصير منهم ولم يكن لهم علي الله حجة.

قوله : وكل منا يدعي الحق ، أي يدعى في قوله إنه الحق دون قول مخالفيه ، ولما لم يبق له سبيل إلى النقض التفصيلي والدخل في مقدمة من المقدمات أراد سلوك سبيل المعارضة بالمثل أو النقض الإجمالي والأول أظهر ، وفي النهاية : يقال : أبطل إذا جاء بالباطل ، وقال : المليء بالهمز : الثقة الغني ، وقد ملأ فهو مليء وقد أولع الناس بترك الهمزة وتشديد الياء « انتهى » والمراد هنا تجده غنيا بالعلم ، مقتدرا على المناظرة ، وقيل : فعيل بمعنى مفعول ، أي حملوا علما أو بمعنى فاعل من مليء كعلم وحسن أي امتلاء.

الصفحة 272 من 454