مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 454

فقال هشام ورب الكعبة قال فظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة له.

قال فورد هشام بن الحكم وهو أول ما اختطت لحيته وليس فينا إلا من هو أكبر سنا منه قال فوسع له أبو عبد الله عليه‌السلام وقال ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ثم قال يا حمران كلم الرجل فكلمه فظهر عليه حمران ثم قال يا طاقي كلمه فكلمه فظهر عليه الأحول ثم قال يا هشام بن سالم كلمه فتعارفا ثم قال أبو عبد الله عليه‌السلام لقيس الماصر كلمه فكلمه فأقبل أبو عبد الله عليه‌السلام يضحك من كلامهما مما قد أصاب الشامي.

فقال للشامي كلم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم فقال نعم فقال لهشام يا غلام سلني في إمامة هذا فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال للشامي يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم فقال الشامي بل ربي أنظر لخلقه قال ففعل بنظره لهم ما ذا قال أقام لهم حجة ودليلا كيلا يتشتتوا أو يختلفوا يتألفهم ويقيم أودهم

ذكرهما الجوهري « هو شديد المحبة له » أي هشام له عليه‌السلام أو بالعكس ، قال الجوهري : اختط الغلام أي نبت عذاره « فتعارفا » في أكثر النسخ بالعين والراء المهملتين والفاء ، أي تكلما بما عرف كل منهما صاحبه وكلامه بلا غلبة لأحدهما على الآخر ، وفي بعضها بالواو والفاء أي تعوق كل منهما عن الغلبة وفي بعضها بالفاء والراء والقاف وهو ظاهر ، وفي بعضها بالعين والراء والقاف أي وقعا في العرق كناية عن طول المناظرة مما قد أصاب الشامي بالنصب أي من المغلوبية والخجلة ، أو بالرفع فما مصدرية أي إصابة الشامي وخطىء قيس ، فالضحك لعجز قيس « فغضب هشام » لسوء أدب الشامي بالنسبة إلى جنابه عليه‌السلام « أربك أنظر » يقال : نظر له كضرب وعلم نظرا : أعانه ، والنظرة بالفتح الرحمة « كيلا يتشتتوا » أي لا يتفرقوا في مذاهبهم ومسالكهم وآرائهم ، والأود : بالتحريك الاعوجاج ، أي يزيل اعوجاجهم وانعطافهم عن الحق بإقامتهم.

الصفحة 271 من 454