مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 454

الكلام يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد وهذا ينساق وهذا لا ينساق وهذا نعقله وهذا لا نعقله فقال أبو عبد الله عليه‌السلام إنما قلت فويل لهم إن تركوا ما أقول وذهبوا إلى ما يريدون.

ثم قال لي اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فأدخله قال فأدخلت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام وأدخلت الأحول وكان يحسن الكلام وأدخلت هشام بن سالم وكان يحسن الكلام وأدخلت قيس بن الماصر وكان عندي أحسنهم كلاما وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين عليه‌السلام فلما استقر بنا المجلس وكان أبو عبد الله عليه‌السلام قبل الحج يستقر أياما في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة قال فأخرج أبو عبد الله عليه‌السلام رأسه من فازته فإذا هو ببعير يخب

وقوله : « هذا ينقاد وهذا لا ينقاد » أي إنهم يزنون ما ورد في الكتاب والسنة بميزان عقولهم وقواعدهم الكلامية ، فيؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ، فإنهم كثيرا ما يتركون ظواهر الكتاب والسنة لمناقضة آرائهم إياها ، فيقولون : هذا ينقاد لما وافق عقولهم ، وهذا لا ينقاد لما خالفها ، وهو المراد أيضا بقوله : « هذا ينساق وهذا لا ينساق ».

وقيل : المعنى هذا ينجر إلى أمر كذا من محال أو تناقض أو دور أو تسلسل ، وهذا لا ينساق ، أي لا ينجر إليه ، وقيل : هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، إشارة إلى ما يقوله أهل المناظرة في مجادلاتهم : سلمنا هذا ولكن لا نسلم ذلك ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق إلى قولهم للخصم : أن يقول كذا وليس له أن يقول كذا.

« وهذا نعقله » أي تقبله عقولنا « إن تركوا ما أقول » أي ما ثبت من الشارع في الدين « فلما استقر بنا المجلس » الباء إما بمعنى في ، والمعنى على القلب ، أي استقررنا فيه أو الإسناد على المجاز ، وإما للمصاحبة أو للتعدية ، وعلى الوجوه : المعنى كنا لم ننتظر حضور غيرنا ، والفازة بالفاء والزاي مظلة بعمودين ، والخبب : ضرب من العدو

الصفحة 270 من 454