مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 454

ثم التفت إلي فقال لي أنت هشام بن الحكم فقلت لا قال أمن جلسائه قلت لا قال فمن أين أنت قال قلت من أهل الكوفة قال فأنت إذا هو ثم ضمني إليه وأقعدني في مجلسه وزال عن مجلسه وما نطق حتى قمت قال فضحك أبو عبد الله عليه‌السلام وقال يا هشام من علمك هذا قلت شيء أخذته منك وألفته فقال هذا والله مكتوب في « صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى »

4 علي بن إبراهيم ، عن أبيه عمن ذكره ، عن يونس بن يعقوب قال كنت عند أبي عبد الله عليه‌السلام فورد عليه رجل من أهل الشام فقال إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض وقد جئت لمناظرة أصحابك فقال أبو عبد الله عليه‌السلام كلامك من كلام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أو من عندك فقال من كلام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومن عندي فقال أبو عبد الله عليه‌السلام فأنت إذا شريك رسول الله قال لا قال فسمعت الوحي عن الله عز

قوله : فقلت لا ، قال ذلك تورية للمصلحة ، ويمكن أن يكون غرضه لا أخبرك به.

الحديث الرابع : مرسل.

وذكر الفرائض بعد الفقه تخصيص بعد التعميم لغموض مسائلها بالنسبة إلى سائر أبواب الفقه ، وكون اختلاف الأمة فيها أكثر من غيرها ، وشدة اعتناء المخالفين بها ، ومدخلية علم الحساب فيها ، وهو [ غير ] مأخوذ من الشارع ، وربما يقال : المراد بالفرائض الواجبات وهو بعيد « لمناظرة أصحابك » إنما نسب المناظرة إلى الأصحاب رعاية للأدب و « من » في قوله : « من كلام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله » للابتداء أو للتعليل أو للتبعيض.

قوله عليه‌السلام : فأنت إذا شريك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، يدل على بطلان الكلام الذي لم يكن مأخوذا من الكتاب والسنة ، وأنه لا يجوز الاعتماد في أصول الدين على الأدلة العقلية ، وقيل : لما كان مناظرته في الإمامة والمناط فيها قول الشارع قال له ذلك ، لأنه إذا بني أمرا لا بد فيه من الرجوع إلى الشارع على قول الرسول وقوله

الصفحة 268 من 454