مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 454

يدل على صدق مقالته وجواز عدالته.

2 محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام إن الله أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه بل الخلق يعرفون بالله قال صدقت قلت إن من عرف أن له ربا فينبغي له

قوله عليه‌السلام : على جواز عدالته ، أي جريان حكمه العدل.

الحديث الثاني : مجهول كالصحيح.

قوله : من أن يعرف بخلقه ، قد سبقت الوجوه المحتملة في هذه الفقرة ، وحاصلها : أنه تعالى أجل من أن يعرف بتعريف خلقه ، إذ المعرفة موهبية وعلى الخلق إراءة السبيل ، والموصل هو الله سبحانه « بل الخلق يعرفون بالله » على بناء المعلوم أي إنما يعرفونه بإفاضته وهدايته وتوفيقه ، أو من أن يعرف بصفات خلقه ومشابهتهم بل إنما يعرفونه بما عرف به نفسه من الصفات اللائقة ، أو بل الخلق يعرفون الحقائق الممكنة وأحوالها بالله ، أي بسبب خلقه لها أو بسبب فيضان معرفتها منه عليهم على قدر عقولهم.

وقيل : إشارة إلى ما ذكره المحققون من أن المقربين يعرفون الحق بالحق لا بالاستدلال بمخلوقاته عليه ، ويمكن أن يقرأ « يعرفون » على بناء المجهول بل هو أظهر ، أي الأنبياء والحجج عليه‌السلام إنما تعرف حقيقتهم ورسالتهم وحجيتهم بما أتاهم من المعجزات والبراهين ، أو به يعرف جميع الخلق بما أشرق منه عليهم من نور الوجود.

« قال صدقت » بالتخفيف ، وربما يقرأ بالتشديد ، إذ كلامه مأخوذ منهم عليهم‌السلام كما مر ولا يخفى بعده ، وقوله : فقد ينبغي لأن يعرف (1) أن لذلك الرب رضا وسخطا أي ينبغي له أن يعرفه بصفات كماله وتنزهه عن النقائص ، ومنها حكمته وعلمه وقدرته

__________________

(1) وفي المتن « فينبغي له أن يعرف » وكأنّه نقله بالمعنى أو من تصحيف الناسخ أو من جهة اختلاف النسخ وقد مرّ ويأتي أيضا نظائر هذا الاختلاف في موارد كثيرة.

الصفحة 262 من 454