مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 454

يريد الله هدايته ما استطاعوا أن يضلوه كفوا عن الناس ولا يقول أحد عمي وأخي وابن عمي وجاري فإن الله إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه فلا يسمع معروفا إلا عرفه ولا منكرا إلا أنكره ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره.

2 علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور وفتح مسامع قلبه ووكل به ملكا يسدده وإذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه ووكل به شيطانا يضله ثم

هو الله تعالى كما مر ، والأول أظهر ، وهو المراد بقوله عليه‌السلام : على أن يهدوا عبدا يريد الله ضلالته ، والمراد بإرادة الضلالة أن يكله إلى نفسه ، ويمنعه الألطاف الخاصة التي لا يستحقها ، فيختار الضلالة ، فإرادة الضلالة إرادة بالعرض وعلى المجاز ، وربما تأول الإرادة بالعلم الأزلي ، أو بالعذاب والهلاك كما مر ، وكذا إرادة الهداية توفيقه وتأييده بما يصير سببا لاختياره الاهتداء ، وربما تأول بالإثابة والإرشاد إلى طريق الجنة في الآخرة.

« ولا يقول أحد عمي » أي هذا عمي ويلزمني هدايته « فإن الله إذا أراد بعبد خيرا » أي استحق الألطاف الخاصة « طيب روحه » من خبث العقائد الباطلة « إلا عرفه » أي أيقن أنه حق « إلا أنكره » أي لم يذعن به ، وعلم أنه باطل « ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره » المراد بالكلمة ولاية الأئمة عليهم‌السلام ووجوب متابعتهم فبها يتم نجاته لأنه يأخذ عنهم ما ينجيه من العقائد والأعمال الحقة ، أو الإخلاص وصدق النية في طلب الحق ، وترك الأغراض الباطلة ، وقيل : أي كلمة التقوى وهي المعرفة الكاملة.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : إذا أراد بعبد خيرا ، أي لطفا يستحقه بحسن اختياره ، وقيل : أي علما « نكت في قلبه نكتة » أي أثر في قلبه تأثيرا وأفاض عليه علما يقينيا ينتقش

الصفحة 248 من 454