مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 454

ابن ميمون ، عن عبد الأعلى بن أعين قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام من لم يعرف شيئا هل عليه شيء قال لا.

3 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي الحسن زكريا بن يحيى ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال ما حجب الله عن العباد فهو موضوع عنهم.

قوله من لم يعرف ، على بناء المعلوم من المجرد أو المجهول من باب التفعيل « شيئا » على العموم أي شيئا من الأشياء بإرسال الرسل أو الوحي أو الإلهام ، هل يجب عليه شيء يؤاخذ بتركه ويعاقب عليه؟ أو المراد من لم يعرف شيئا خاصا بتعريفه سبحانه هل يجب ذلك الشيء عليه ويؤاخذ بتركه؟ والجواب بنفي الوجوب أما على الأول فلقوله تعالى : « وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً » (1) ولأن من لم يعرف شيئا حتى المعرفة بالله سبحانه التي من صنع الله كما مر على بعض الوجوه كيف يؤاخذ بعدم المعرفة به ، وبما يترتب عليه كما قيل ، وأما على الثاني فللآية ولأن مؤاخذة الغافل عن الشيء من غير أن ينبه عليه وعقابه على تركه قبيح عقلا ، وقيل : إفاضة المعرفة من الله لا يعاقب على عدمها ، وإنما يعاقب على ترك التحصيل كما مر في بعض الوجوه ، ويدل على أن الجاهل معذور ، وعلى أن من لم تبلغه الدعوة ولم تتم عليه الحجة غير معاقب.

الحديث الثالث : مجهول.

قوله : ما حجب الله عن العباد ، وفي التوحيد « علمه » وظاهره عدم تكليف العباد في التفكر في الأمور التي لم تبين لهم في الكتاب والسنة ، وربما يحمل على ما ليس في وسعهم العلم به كأسرار القضاء والقدر وأمثالها ، وعلى التقادير يدل على أن الجاهل بالحكم مع عدم التقصير في تحصيله معذور.

__________________

(1) سورة الإسراء : 15.

الصفحة 235 من 454