مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 454

ثم لم يفوض إليهم فهم مستطيعون للفعل وقت الفعل مع الفعل إذا فعلوا ذلك الفعل فإذا لم يفعلوه في ملكه لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلا لم يفعلوه لأن الله عز وجل أعز من أن يضاده في ملكه أحد قال البصري فالناس مجبورون قال لو كانوا مجبورين كانوا معذورين قال ففوض إليهم قال لا قال فما هم قال علم منهم فعلا فجعل فيهم آلة الفعل فإذا فعلوه كانوا مع الفعل مستطيعين قال البصري أشهد أنه الحق وأنكم أهل بيت النبوة والرسالة.

3 محمد بن أبي عبد الله ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن علي بن الحكم ، عن صالح النيلي قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام هل للعباد من الاستطاعة شيء قال فقال لي إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة التي جعلها الله فيهم قال قلت وما هي قال :

أي ما يتوقف عليه حصولها من تخلية السرب وصحة الجسم وسلامة الجوارح ونحو ذلك على حسب الأعمال المستطاع لها « ثم لم يفوض إليهم » بحيث يكونون مستقلين لا يمكنه صرفهم عنه ، أو بحيث لا يكون له مدخل في أفعالهم بالتوفيق والخذلان ، أو المراد بالتفويض عدم الحصر بالأمر والنهي « لم يكونوا مستطيعين » أي بالاستقلال بحيث لا مدخل لتوفيق الله وخذلانه فيه ، أو لم يحصل لهم العلة التامة للفعل وإن كان باختيارهم ، ويمكن حمله على ما إذا كان الترك لعدم الآلات وللموانع الصارفة من قبل الله تعالى ، وعلى هذا ينطبق التعليل غاية الانطباق ، إذ استقلال العبد على هذا الوجه بحيث لا يتوقف فعله على شيء من قبل الله تعالى ، وعدم قدرته سبحانه على صرفه عنه ، قول بوجود أضداد له تعالى في ملكه ، وعلى الأول أيضا ظاهر ، وعلى الثاني يحتاج إلى تكلف ، وربما يقال : التعليل لعدم التفويض ، ولا يخفى بعده « فجعل فيهم آلة الفعل » أي قدرتهم وإرادتهم وقواهم وجوارحهم التي هي من أسباب وجود ذلك الفعل.

الحديث الثالث : ضعيف ، والكلام في صدر الخبر ما مر في الخبر السابق.

الصفحة 218 من 454