مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 454

2 محمد بن يحيى وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم وعبد الله بن يزيد جميعا ، عن رجل من أهل البصرة قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن

وحاستها القلب ، فمن فعل فعلا وكان بدين لم يعقد قلبه على ذلك لم يقبل الله منه عملا إلا بصدق النية ، إلى آخر الخبر الطويل الذي أوردته في الكتاب الكبير وفيه فوائد جمة.

الحديث الثاني : مرسل.

واعلم أن المتكلمين اختلفوا في أن الاستطاعة والقدرة هل هما في العبد قبل الفعل أو معه؟ فذهبت الإمامية والمعتزلة إلى الأول والأشاعرة إلى الثاني ، واستدل كل من الفريقين على مذهبهم بدلائل ليس هذا موضع ذكرها ، والحق أن ما ذهب إليه الإمامية ضرورية إذ القطع حاصل بقدرة القاعد في وقت قعوده على القيام ، والقائم في حال قيامه على القعود بالوجدان ، ويدل عليه أخبار كثيرة :

منها ما رواه الصدوق عن عوف بن عبد الله عن عمه قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الاستطاعة؟ فقال : وقد فعلوا ، فقلت : نعم زعموا أنها لا تكون إلا عند الفعل ، واردة في حال الفعل لا قبله ، فقال : أشرك القوم.

وفي الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سمعته يقول : لا يكون العبد فاعلا إلا وهو مستطيع ، وقد يكون مستطيعا غير فاعل ، ولا يكون فاعلا أبدا حتى يكون معه الاستطاعة.

وفي الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : ما كلف الله العباد كلفة فعل ، ولا نهاهم عن شيء حتى جعل لهم الاستطاعة ، ثم أمرهم ونهاهم فلا يكون العبد آخذا ولا تاركا إلا باستطاعة متقدمة قبل الأمر والنهي ، وقبل الأخذ والترك وقبل القبض والبسط.

وفي الصحيح أيضا عن هشام عنه عليه‌السلام قال : لا يكون من العبد قبض ولا بسط إلا باستطاعة متقدمة للقبض والبسط.

الصفحة 215 من 454