مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 454

فرائضي وبنعمتي قويت على معصيتي جعلتك سميعا بصيرا « ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ » وذلك أني أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيئاتك مني وذلك أني لا أسأل عما أفعل « وَهُمْ يُسْئَلُونَ » قد نظمت لك كل شيء تريد.

13 محمد بن أبي عبد الله ، عن حسين بن محمد ، عن محمد بن يحيى عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين قال قلت وما أمر بين أمرين قال مثل ذلك رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصية فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية.

14 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد.

كالزاد والراحلة وتخلية السرب وصحة البدن في الحج « الثالث » التفويض مقابل الجبر وهو المراد ههنا ، وقوله : قد نظمت ، كلام الرضا عليه‌السلام ويحتمل السجاد عليه‌السلام أيضا لكنه بعيد ، وقد مر الكلام في الخبر في باب المشية والإرادة.

الحديث الثالث عشر : مرسل ويدل على أن الأمر بين الأمرين هو مدخليته سبحانه في أعمال العباد بالتوفيق والخذلان كما سيأتي.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : ما لا يطيقون ، أي ما لا يكون الإتيان به مقدورا لهم ، ويكونون مجبورين على خلافه كما تقوله الجبرية.

قوله : ما لا يريده ، أي ولو بالعرض كما مر أو يريد خلافه.

فذلكة

اعلم أن مسألة خلق الأعمال من أعظم المسائل الإسلامية وأصعبها وأهمها ، وقد جرى بين الإمامية والمعتزلة والأشاعرة في ذلك مناقشات طويلة ومباحثات كثيرة ،

الصفحة 195 من 454