مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 454

6 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن حفص بن قرط ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من زعم أن الله يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة الله فقد أخرج الله من سلطانه ومن زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله ومن كذب على الله أدخله الله النار.

7 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن

وقال الشيخ أبو علي الطبرسي رحمه‌الله : في قوله تعالى : « وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ » (1) اختلفوا في تفسير الإذن على أقوال : « الأول » أن يكون الإذن هو الأمر أي يأمر ملك الموت بقبض الأرواح فلا تموت أحد إلا بهذا الأمر « الثاني » أن المراد به الأمر التكويني كقوله : « أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » (2) ولا يقدر على الحياة والموت أحد إلا الله « الثالث » أن يكون الإذن هو التخلية والإطلاق ، وترك المنع بالقهر والإجبار ، وبه فسر قوله تعالى : « وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ » (3) أي بتخليته ، فإنه تعالى قادر على المنع من ذلك بالقهر « الرابع » أن يكون الإذن بمعنى العلم ومعناه إن نفسا لا تموت إلا في الوقت الذي علم الله موتها فيه.

« الخامس » قال ابن عباس : الإذن هو قضاء الله وقدره ، فإنه لا يحدث شيء إلا بمشية الله وإرادته.

الحديث السادس : مجهول.

قوله : بغير مشية الله ، أي التخلية وعدم تعلق الإرادة الحتمية بخلافه ، فإن من زعم استقلال الخلق وعدم قدرته تعالى على صرفهم عن أفعالهم ، وعدم مدخليته سبحانه في أعمالهم بوجه فقد أخرج الله من سلطانه ، وعزله عن التصرف في ملكه.

الحديث السابع : مرسل.

__________________

(1) سورة آل عمران : 145.

(2) سورة يس : 82.

(3) سورة البقرة : 102.

الصفحة 189 من 454