مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 454

ما المشيئة قلت لا قال هي الذكر الأول فتعلم ما الإرادة قلت لا قال هي العزيمة على ما يشاء فتعلم ما القدر قلت لا قال هي الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء قال ثم قال والقضاء هو الإبرام وإقامة العين قال فاستأذنته أن أقبل رأسه وقلت فتحت لي شيئا كنت عنه في غفلة.

5 محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الله خلق الخلق فعلم ما هم صائرون

قوله عليه‌السلام : هي الذكر الأول ، أي الإثبات مجملا في لوح المحو والإثبات ، وقيل العلم القديم.

قوله : هي العزيمة ، العزيمة : تأكد الإرادة ، ولعل المراد بها هنا الإثبات ثانيا مع بعض الخصوصيات أو الأخذ في خلق أسباب وجوده البعيدة ، وقيل : المعنى أن المشية فينا هي توجه النفس إلى المعلوم بملاحظة صفاته وأحواله المرغوبة ، الموجبة لحركة النفس إلى تحصيله ، وهذه الحركة النفسانية فينا وانبعاثها لتحصيله هي العزم والإرادة وفي الواجب تعالى ما يترتب عليه أثر هذا التوجه ، ويكون بمنزلته.

قوله عليه‌السلام : هي الهندسة ، الهندسة : على وزن دحرجة مأخوذ من الهنداز ( معرب انداز ) فأبدلت الزاي سينا لأنه ليس في كلام العرب دال بعدها زاي ، فالهندسة ( معرب اندازه ) أي المقدار ، والمهندس مقدر مجاري القناة حيث تحفر ، ثم عمم في تحديد مجاري الأمور كلها ، فالقدر إثبات خصوصيات ما أراد إيجاده في اللوح من أزمنة بقائه ووقت فنائه وأشباه ذلك ، أو ترتيب أسباب وجوده إلى حيث ينتهي إلى علله الخاصة المعينة لخصوصياته ، أو فينا عبارة عن تعيين حدود ما يريده من عرضه وطوله وسمكه وإحكامه على وجه يبقى زمانا طويلا أو قصيرا ، وفيه تعالى ما يناسبه من ترتيب الأسباب ، والقضاء هو الإبرام أي إحكام المراد ، وإقامة عينه أي إيجاده ، وفي أفعال العباد إقدار العبد وتمكينه ورفع الموانع عنه.

الحديث الخامس : مجهول كالصحيح.

الصفحة 186 من 454