مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 454

باب الابتلاء والاختبار

1 علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن حمزة بن محمد الطيار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال ما من قبض ولا بسط إلا ولله

ويمكن أن يكون قوله عليه‌السلام : بقوتي إشارة إلى ذلك أيضا ، وللعبد مدخلية ضعيفة فيها بإرادته واختياره بخلاف المعاصي ، فإنها وإن كانت بالقدرة والآلات والأدوات التي خلقها الله فيه وله ، لكنه سبحانه لم يخلقها للمعصية بل خلقها للطاعة ، وصرفها في المعصية موجب لمزيد الحجة عليه ، وأما خذلانه ومنع التوفيق فليس فعلا منه تعالى بل ترك فعل لعدم استحقاقه لذلك واختيار المعصية بإرادته وسوء اختياره ، فظهر أن العبد أولى بسيئاته منه سبحانه.

وقوله : « وذاك أني » يمكن أن يكون تفريعا لا تعليلا ، أي لأجل ما ذكر لا يسأل سبحانه عن معاصي العباد ولا يعترض عليه وهم يسألون ، ولو كان تعليلا يحتمل أن يكون المراد أنه لوضوح كمال علمه وحكمته ولطفه ورحمته ليس لأحد أن يسأله عن سبب فعله وحكمة التكاليف ، والعباد لنقصهم وعجزهم وتقصيرهم يسألون ، وليس على ما زعمه الأشاعرة من أن المراد أنه لا اعتراض لأحد على المالك فيما يفعله في ملكه ، والعالم ملكه تعالى وملكه فله أن يفعل فيه كل ما يريده سواء كان خيرا أو شرا أو عبثا ، وهم لا يقولون بالمخصص والمرجح في اختياره تعالى لشيء ، قائلين إن الإرادة يخصص أحد الطرفين من غير حاجة إلى المخصص والمرجح لأنه لا يسأل عن اللمية ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

باب الابتلاء والاختبار

الحديث الأول : حسن.

والقبض في اللغة : الإمساك والأخذ ، والبسط : نشر الشيء ويطلق القبض على المنع والبسط على العطاء ، ومن أسمائه تعالى القابض والباسط ، لأنه يقبض الرزق

الصفحة 164 من 454