مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 454

إسحاق ولم يشأ أن يذبحه ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة الله تعالى.

5 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن درست بن أبي منصور ، عن فضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول شاء وأراد ولم يحب ولم يرض شاء أن لا يكون شيء إلا بعلمه وأراد مثل ذلك ولم يحب أن يقال ثالث ثلاثة ولم يرض « لِعِبادِهِ الْكُفْرَ »

6 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال قال أبو الحسن الرضا عليه‌السلام قال الله يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء

مر ، وهذه الرواية تدل على أن الذبيح إسحاق ، وقد اتفق عليه أهل الكتابين ، وذهب إليه بعض العامة وقليل من أصحابنا ، ولعل الكليني (ره) أيضا مال إليه ، والمشهور أنه إسماعيل عليه‌السلام وعليه دلت الأخبار المستفيضة ، ويمكن حمل هذا الخبر على التقية ، وربما يأول بأنه عليه‌السلام أمر أولا بذبح إسحاق ثم نسخ وأمر بذبح إسماعيل ، والإقدام على الذبح وفعل مقدماته إنما وقع فيه.

وروى الصدوق قدس‌سره هذا الخبر في التوحيد ، وفيه هكذا : وأمر إبراهيم بذبح ابنه وشاء أن لا يذبحه وليس فيه ذكر واحد منهما.

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : أن لا يكون شيء إلا بعلمه ، قيل : أي شاء بالمشية الحتمية أن لا يكون شيء إلا بعلمه ، وعلى طباق ما في علمه بالنظام الأعلى وما هو الخير والأصلح ولوازمها ، وأراد الإرادة الحتمية مثل ذلك ولم يحب الشرور اللازمة التابعة للخير والأصلح ، كان يقال : ثالث ثلاثة ، وأن يكفر به ولم يرض بهما وقيل : لم يحب ولم يرض أي لم يأمر بهما بل جعلهما منهيا عنهما ، ولم يجعلهما بحيث يترتب عليهما النفع ، بل بحيث يترتب عليهما الضرر ، وتمام الكلام في ذلك قد مر في شرح الأخبار السابقة.

الحديث السادس : صحيح.

قوله سبحانه : بمشيتي ، أي بالمشية التي خلقتها فيك وجعلتك مريدا شائيا ،

الصفحة 162 من 454