مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 454

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن واصل بن سليمان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سمعته يقول أمر الله ولم يشأ وشاء ولم يأمر أمر إبليس أن يسجد لآدم وشاء أن لا يسجد ولو شاء لسجد ونهى آدم عن أكل الشجرة وشاء أن يأكل منها ولو لم يشأ لم يأكل.

الحديث الثالث : مجهول.

قوله عليه‌السلام : وشاء أن لا يسجد. أقول : توجيه تلك الأخبار على أصول العدلية لا يخلو من صعوبة وقد يوجه بوجوه :

الأول : حملها على التقية لكونها موافقة لأصول الجبرية وأكثر المخالفين منهم ويؤيده ما رواه الصدوق في العيون والتوحيد بإسناده عن الحسين بن خالد قال : قلت للرضا عليه‌السلام : يا بن رسول الله إن الناس ينسبوننا إلى القول بالتشبيه والجبر لما روي من الأخبار في ذلك من آبائك الأئمة عليهم‌السلام؟ فقال : يا بن خالد أخبرني عن الأخبار التي رويت عن آبائي الأئمة عليهم‌السلام في التشبيه أكثر أم الأخبار التي رويت عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك؟ فقلت : بل ما روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك أكثر ، قال : فليقولوا إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقول بالتشبيه والجبر إذا؟ قلت له : إنهم يقولون إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يقل من ذلك شيئا ، وإنما روي عليه ، قال عليه‌السلام : فليقولوا في آبائي عليهم‌السلام إنهم لم يقولوا من ذلك شيئا ، وإنما روي عليهم ، ثم قال عليه‌السلام : من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ، ونحن منه براء في الدنيا والآخرة ، يا بن خالد إنما وضع الأخبار عنا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغروا عظمة الله فمن أحبهم فقد أبغضنا ومن أبغضهم فقد أحبنا « الخبر ».

الثاني : أن يقال : المراد بالمشية العلم ، ويؤيده ما في كتاب فقه الرضا حيث قال عليه‌السلام : قد شاء الله من عباده المعصية وما أراد ، وشاء الطاعة وأراد منهم ، لأن المشية مشية الأمر ومشية العلم ، وإرادته إرادة الرضا وإرادة الأمر ، أمر بالطاعة ورضي بها ، وشاء المعصية يعني علم من عباده المعصية ولم يأمرهم بها « الخبر ».

الصفحة 157 من 454